الشعر العربي

قصائد بالعربية

تعود الطرد بها والطراد

تعوّد الطردَ بها والطِرادْ

أيُّ جوادٍ فوق متنِ الجوادْ

وكفّ بالنجدةِ أعطافَه

وإنما النجدةُ حيثُ النِجادْ

إن لم يشِبْ فَوْداهُ من هولِها

فدونَها ما شابَ منهُ الفؤادْ

لله ما أسْرى أحاديثَه

بين حِدالٍ سنّهُ أو جِلادْ

إما معان مُروَياتُ الحَيا

أو عزَماتٌ مُورَياتُ الزِنادْ

قد سمعَ الليلُ بأخبارِه

مشروحةً من لهَواتِ الوهادْ

حيثُ امتطى النكْباءَ ذيّالةً

واحتقَبَ الغيمُ عليها مزادْ

والجوّ في مأتمِ إصباحِه

قد لبسَ الليلَ عليه حِدادْ

هذا هو المجدُ ومن ذا الذي

سادَ وقد لازم طيَّ الوِسادْ

بالله يا شوكَ السِبال احتجِبْ

عن ناظرٍ مُعرىً بشوكِ القتادْ

لا رأيَ في الغيّ له بعدَما

شادَ معاليْهِ بأيدي الرّشادْ

ما أبعدَ النُقصانَ من حامدٍ

لأحمدَ الكافلِ بالازديادْ

أيُّ فَخارٍ قد عَلا متنَهُ

فجاوزَ النجمُ عليه وكادْ

نادِ بأعلى الصوتِ إن زُرْتَه

بك المعالي عسرَتْ كلَّ نادْ

في طيّ يُمناهُ مَرادُ الغِنى

فاستَهْدِ من ذاك المَرادِ المُرادْ

متّقدٌ منتَقِدٌ يا له

من انتقاد كامنٍ في اتّقادْ

لا يرسلُ الأسنادَ إلا إذا

كان له بالهاشميّ استِنادْ

روايةٌ مطّرّدٌ متنُها

في صحةِ الإتقانِ أيَّ اطّرادْ

وإنما فُتياهُ فهيَ التي

تحكُمُ منا عُقَدَ الاعتقادْ

يرقِمُ من راحتِه أرقَمٌ

يمجّ في الطُرْسِ لُعابَ المِدادْ

مسفِّعُ الأقلامِ فيما حبَتْ

ظبى السُيوفِ المُرهَفاتِ الحِدادْ

يتّبِعُ السلطانُ أغراضَهُ

فردّهُ الحاكمُ فيما أرادْ

فلو حَواهُ زمنٌ أولٌ

مع أنّه الأولُ في الاعتمادْ

لكان للنُعمانِ مُستَشْفِعاً

بذكرِه فيما حباهُ زيادْ

هذا لسان الطُرسِ مسترسِلٌ

يخبِرُنا عمّا أحنّ الفؤادْ

ألبسَهُ الأسعدُ ألفاظَهُ

فانصرفَ الحبُّ له عن سُعادْ

وانظُرْ الى سحبانَ في وائلٍ

منه وقسٍّ خاطباً في إيادْ

فصاحةٌ كادت لإفراطها

تهزُّ بالنشوةِ عِطفَ الجَمادْ

ذا خبرٌ شاعَ وقد عايَنوا

إذ حضروا ما زادَ عنه وزادْ

ما قدّم الأصحابَ إلا اسمَهُ

ومعشراً ذكرُهُمُ لا يُعادْ

تقرّبوا من ملِكٍ رُوحُه

من روحِه دانيةٌ في البِعادْ

وقائلٌ ما لكَ لم ينتظِمْ

في سِلْكِ مَنْ مرّ كريماً وعادْ

قلت له عُذريَ أني امرؤ

له على حكمِ الزّمانِ انقِيادْ

وقولُ رعبٍ لا ترُمْ إننا

نخفى إذا ما أضمرتْكَ البِلادْ

خُذها فقد جاءَتْكَ من خاطرٍ

يهيمُ من حُبِّك في كلّ وادْ

من بحرِ تحريرٍ سَجا فاغْتَدى

بحرانُ تحريرٍ لديهِ ثَمادْ


تعود الطرد بها والطراد - ابن قلاقس