الشعر العربي

قصائد بالعربية

أقول رياض إذ ترصعها زهرا

أَقول رياضٌ إِذْ تُرَصِّعُها زَهْرا

أَقول سَمَاءٌ إِذ تُلْمِّعُها زُهْرا

أَقولُ سيوفٌ إِذ تُجَرِّدُها بُتْرَا

أَقولُ شُفوفٌ إِذ تُرَدِّدُها بُتْرَا

معانٍ بإِمعانٍ هيَ النَّدُّ والنَّدَى

حريقٌ رحيقٌ سائِلِ الجَمْرَ والخَمْرَا

تَعَلَّقَ حظِّي بالحضيضِ فخَلِّه

وإِخلادَهُ يا مُلْحِقَ الشعرِ بالشِّعْرَى

وعندِيَ فكرٌ قَدِّم الكافَ تُلْفِهِ

بِهِ فَهْوَ فِكْرٌ ما عَدِمْتُ به كُفْرا

تَغيَّرَ مثلَ الدَّهْرِ فاسْمَع حكايَةً

أَتيتُ بها نَظْماً وإِن عُرفَتْ نثرا

أَقولُ له زَيْدٌ فيَسْمَعُ خالِداً

ويكتُبُه بكراً ويقْرَأَهُ غَمْرا

وأَما الطُّيوُر المُرْسَلاَتُ فإِنَّها

طوائِرُ مِدْحاتٍ أَبَتْ تَأْلَفُ الوَكْرا

نَصَبْتُ لها لو سَاعَدَتْ شَرَكَ النُّهى

وأَوسَعْتُها من حَبِّ شُغْلِي بها بِذْرَا

وقلتُ عَسَى البَبْغَاءُ يأْتي بِبُغْيَةٍ

أَو النَّسْرُ يُولِي مثلَ تَصْحِيفهِ بُسْرا

فَما كان إلا بلبلٌ لبلابِلِي

أَتَى أَوْ حُبَارَى كنتُ من قَبْلِها الحَبْرَا

فَلا خَيْرَ لليَعْقُوبِ منَّا فإِنَّهُ

عِقابٌ ولا الكُرْكِيِّ من حيثُ ماكَرَّا

وَلا رُزِقَتْ مِنِّي خلاصاً وكيفَ لا

غَلِطْتُ فسامِحْنِي أَلم تُولِها الحَصْرا

وكنتُ سُلَيْماناً لفَهْمِ لُغاتِها

ومذ سَلَبُوني خاتَمِي سَلَبُوا الأَمْرا

فَدَعْ ذا وَعدِّ الأَمرَ عنه ونُصَّ لِي

أَحادِيثَ أُخْرَى لا بَرِحْتَ لنا ذُخرا

فماذا ترى في ناكحٍ بِنْتَ غيرِهِ

بلا غَيْرَةٍ منهُ ولم يَدْفَعِ المَهْرا

وكنتُ أَرَى يوماً ويَوْمَيْنِ مُدَّةً

وقد زاد حتى كادَ أَنْ يَبْلُغَ الشَّهْرا

فإِنْ قُلْتَ لِي لا بُدَّ منهُ فعاجِلٌ

وإِلا فمَنْ هذا الذي يَضْمَنُ العُمْرا

وقد مَرّ لي في ذا النهارِ عجيبَةٌ

لو اعتْمَدَتْ كِسْرَى لما أَمِنَ الكَسْرَا

شَكَتْ لِيَ نَفِسي العُسْرَ ثم تأَلَّمَتْ

فقلتُ لبعضِ الأَصدقاءِ ادْفَعِ العُسْرا

وجئني بها عَشْراً ثقالاً فقالَ ها

وقَبَّل من كَفِّي لأَقْبَلَها العَشْرَا

فيا حُسْنَها صُفْراً ويا قُبْحَ مَوْضِع

عَدَا بَعْدَها منها ولم أَعْتَرِفْ صِفْرا

وكنتُ كَمَنْ عَيْنَاهُ تَرْقُبُ فَجْرَهُ

فلما تَبَدَّى الفَجْرُ أَوْسَعَنَا الفَجْرا

بثَثْتُكَ سِرِّي والحديثُ كما حَكَوْا

شُجونٌ فيا صَدْرَ الكمالِ احْفَظِ السِّرَّا


أقول رياض إذ ترصعها زهرا - ابن قلاقس