الشعر العربي

قصائد بالعربية

أشاقك برق بالدجنة لائح

أشاقَك برقٌ بالدُجنّة لائحُ

فقلبُك متبولٌ ودمعُك سافِحُ

ألاحَ فجِلبابُ الظّلامِ ممزّقٌ

كما مزّق النّقْعَ المُثارَ الصّفائح

أما وامتطاء العيسِ تُعنِقُ في البُرى

غوادٍ كما شاء السُرى وروائحُ

لقد ذكرَتْنا عهد ظَمياءَ باللِّوى

حمائمُ أيك في ذراهُ صوادِحُ

ودون ظِباء الحيّ بيضٌ صوارمٌ

وعسّالةٌ سُمْرٌ وجُرْدٌ سوابِح

وبيداء لا بيضُ النّسورِ بجوّها

بَوادٍ ولا حُمْرُ الذئابِ سوانِح

وقد كان ينأى بالبخيلةِ بُخلُها

فكيف وهذا بينَنا والكواشِحُ

ذكرْتُكُم والجوّ قد شبّ ناره

علينا ووجهُ الأرضِ أسود كالح

على أولَق يَطوي المراحلَ طاوياً

ويسري وأفواجُ الرّياح طلائح

فأنّ لتذكار الأحبّة مغرمٌ

وحنّ الى قُربِ المواطِن نازِح

ولم يستَطع كتْم الجوى ذو صبابة

له فيضُ دمعٍ بالتباريحِ بائحُ

هل الحبُّ إلا عبرَةٌ مستهلةٌ

ونار جوًى يُطوى عليها الجوانح

وأهيفَ أما من سويداء خاطري

فدانٍ وأما عن جنابي فجامح

إذا عنّ يرنو كالغزالِ فنابِلٌ

وإن ماسَ يزهو كالقضيبِ فرامِحُ

لئن كان ما يحويه منه وشاحُه

خفيفاً فما تحوي المآزر راجح

يَتيهُ بذِكراه النّسيب وتزدهي

بسَيدنا الحبر الإمام المدائحُ

إذا مدّ ممتنّاً عليك جناحَهُ

فنادِ صُروفَ الدّهرِ هل من يكافح

له هشّةٌ كالروضِ والروضُ مونِقٌ

الى حنكة كالطّودِ والطّودُ طامحُ

هو البدرُ إلا أنه زاد ضوؤه

فلم تنتقص منه الغوادي الروائح

هو البحرُ إلا أن جودَ يمينِه

لوارِده عذْبٌ وذلك مالح

هو الغيثُ إلا أنه كلما هَمى

تفيضُ بجَدواهُ الرُبى والأباطحُ

لك الله ما أنداك والغيثُ باخلٌ

وأمضاكَ عزْماً والخطوبُ فوادح

وأوفاك عهداً والحُقوقُ مُضاعةٌ

وأبهاكَ مرأى والوجوهُ كوالِح

أكوكبُ بِشرٍ من جَبينك لائحُ

وصبّ يُسرٍ من يمينك سافح

وإلا فما ذا البرقُ والغيم مقشعٌ

وما ذا النوال السكب والجو واضح

لقد علم الأعداءُ شرقاً ومغرباً

سواء قريبُ الدار منهم ونازح

لأنك أهلٌ للسؤال مهذب ال

فعال مبيدٌ للنوال مسامح

وللجود معنًى عند غيرك مبهم

وليس له إلا يمينك شارح

أحافظ أخبار النبي ومن له

بحار من العلم المصون طوافح

تهنّ بعيد النحر وابق مسَلما

وعرضِك موفور وسعيك رابح


أشاقك برق بالدجنة لائح - ابن قلاقس