الشعر العربي

قصائد بالعربية

ما ضئيل له الهواء مقيل

ما ضَئيلٌ لَهُ الهَواءُ مَقيلٌ

مُكتَسٍ يَومَهُ وَفي اللَيلِ عاري

وَيُرى لابِساً صُنوفَ ثِيابٍ

وَهوَ ذو فاقَةٍ حَليفُ اِفتِقارِ

تَعتَليهِ الكُسى ثِقالاً فَيُلقِي

ها خِفافاً في أُخرَياتِ النَهارِ

أَيُّها السَيِّدُ الأَجَلُّ عَفيفَ الـ

ـدينِ زينَ الحِجى وَحلفَ الوقارِ

أَنتَ مِن أُسرَةٍ عَتادُهُم في المَجـ

ـدِ بَذلُ النَدى وَحِفظُ الجارِ

سادَةٌ جَمَّعوا شَتاتَ المَعالي

عُظَماءُ الحُلومِ وَالأَخطارِ

وَالمُجَلي في كُلِّ حَلبَةِ سَبقٍ

وَسِواكَ السُكَيتُ غَيرُ الجاري

كاسِياً مِن ثِيابِ فَضلٍ وَفَخرٍ

عارِياً مِن لِباسِ ذُلٍّ وَعارِ

لا تَخَلني مِمَّن يُجاريكَ في اللُغـ

ـزِ وَقَد فَرَّ مِنكَ كُلُّ مُجاري

كُلَّ يَومٍ تَجيئُني بِعَويصٍ

مِن قَوافيكَ مُتعَبُ أَفكاري

كانَ لي قدرَةٌ عَلى اللُغزِ إِذ حَبـ

ـلي مَتينٌ وَزَندُ فِكرِيَ واري

وَحَقيقٌ بِالثَلبِ ثِلبٌ تَصَدّى

لِمُجاراةِ بازِلٍ خَطّارِ

غَيرَ أَنّي أَظُنُّ أَنَّكَ تَكني

عَن رَفيعٍ مَحَلُّهُ ذي اِحتِقارِ

أَبَداً يَكتَسي العَواري مِنَ النا

سِ وَمَن يَكتَسي العَوارِيَ عاري

فَهوَ يُكسى وَاليَومُ صَحوٌ وَيَعرى

جِسمُهُ في مَواقِعِ الأَمطارِ

فَإِذا لَم أُجب فَغَيرُ مَلومٍ

أَن يَرومَ المَشيبُ إِطفاءَ ناري

وَلَعَمري لَقَد نَطَقتُ صَريحاً

بِاِسمِهِ فَاِنجَلى كَضَوءِ النَهارِ


ما ضئيل له الهواء مقيل - ابن عنين