الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا هاجري كم ذا تكون مهاجري

يا هاجري كم ذا تكون مهاجري

أو ما علمت بأن هجرك ضائري

وشعرت أني قد أبيت مسهداً

سهران في جنح الظلام الداجري

أرعى النجوم بناظر أو ناظراً

ومسائلاً عن عابر من عابر

ما كان هذا يا رعاك اللَه من

ظني ولا مما يجول بخاطري

أتحب أن تشمت على عواذلي

وحواسدي ومعاندي ومناكري

حاشاك من هذا ومن قطعي وقد

واصلتني يا نور عين سرائري

أمنن علي بعودة أو زورة

أشفى بها يا يا عائدي يا زائري

أشكو إليك وأشكيك إلى الذي

فطر السموات العزيز الغافر

الواحد الملك العظيم جلاله

ذي العز والمجد الرفيع الباهر

يا رب يا رباه يا أملاه يا

ذخري إذا ضن السحاب بماطر

غثني بغيث إنني لك خاضع

عبد ذليل لا أقوم لضائر

يا مطلبي يا مأربي يا مهربي

يا مفزعي في يسرتي ومعاسري

يا عدتي في شدتي يا عمدتي

في مدني ومواردي ومصادري

أنظر إلى نظرة من رحمة

كي يحى مني كل ميت داثر

إني إليك بأحمد متشفع

ختم النبيين الرسول الطاهر

ويصنوه ووليه وصفيه

المرتضي البر التقي الناصر

وبسيطهم وحفيدهم وسليلهم

الشيخ محي الدين عبد القادر

الحيلي المشهور فرد زمانه

شيخ الشيوخ بباطن وبظاهر

غيث البلاد وغيثها ومغيثها

عن إذن سيده المليك القاهر

طود الشريعة والطريقة والهدى

بحر الحقيقة الخضم الذاخر

صدر الصدور بلا نكير لمنكر

وإمام أهل الحق غير مناكر

نور العباد أناره لعباده

كي يهتدوا في عاجل وأواخر

كم قد هدى الرب الكريم بنصحه

ودعائه من جاهل أو حائر

قد قال عن أمرٍ على كرسيه

قدمي على أعناق أهل دوائري

فأقرت الكبراء في أقطارها

وتواضعوا طوعاً لقدرة قادر

يا شيخ محي الدين يا أستاذنا

وملاذنا أدرك يغوث حاضر

إن الكروب وكل خطب هائل

قد يممت سوح الفقير القاصر

فانهض به وأدرك به مستنجداً

مستنصراً مستنظراً لبوادر

مستعطفاً مسترحماً متوسلاً

مستشفعاً بك للرحيم الغافر

وإلى النبي محمد خير الورى

صلى عليه اللَه عد الماطر

في قطره والبحر في أمواجه

والرمل في ذراته المتكاثر

والآل والأصحاب مع أتباعهم

من كل صبار منيب شاكر

الحمد للَه الكريم ختامها

أبداً على إحسانه المتواتر


يا هاجري كم ذا تكون مهاجري - ابن علوي الحداد