الشعر العربي

قصائد بالعربية

الحال يا أحبتنا ببشار

الحالُ يا أَحِبَّتَنا بِبَشارِ

الأَهلِ أَنتُم وَالحُماةِ وَالجارُ

جادَت عَلَيكُم صيباتُ الأَمطارِ

مِن رَحمَةِ الرَبِّ العَزيزِ مِدرار

للّهِ من أحباب تتبع أحباب

علي الأثر من سادة وأصحاب

ما أنتم الأغراب بل نحن أغراب

في هذه الدنيا محل الأكدار

دار الفنا دار الغرور والزور

ما تخدع إلا كل عبد مغرور

من لا بصيرة له ولا معه نور

لو كان يبصر لاعتبر بمن صار

بمن غدا للترب والمقابر

من الأصاغر ومن الأكابر

والبعث بعد الموت في المحاشر

فريق في الجنة وفريق في النار

يا أهل البرازخ برزخ السلامة

والروح والريحان والكرامة

لا داخلتكم حسرة الندامة

ولا برحتم في سرور وأنوار

متى متى يا أحبابنا التلاقي

من بعد طول البعد والفراق

ما حد على الدنيا الغرور باقي

والموت تحفة كل عبد مختار

يصبر على الطاعات والقناعة

والفقر والإجلال والمجاعة

فما الشجاعة غير صبر ساعة

والفوز في العقبى لكل صبار

والقبر إما روضة نعيمه

نعم وإلا حفرة جحيمه

فاعمل لنفسك لا تكن بهيمه

تجري ولا تدري بعظم الأخطار

فاللَه يرحم جمعنا بفضله

ولا يعاملنا بقسط عدله

ببركة الهادي ختام رسله

أحمد إمام المتقين الأبراز


الحال يا أحبتنا ببشار - ابن علوي الحداد