الشعر العربي

قصائد بالعربية

الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه

اللَّهُ أَطفَأَ ما أَذكى أبو قَصَبَه

من حَربِهِ وَأَزالَ السِحرَ بِالغَلَبَه

أَمرُ الخَليفَةِ وافاهُ عَلى عَجَلٍ

يَدعوهُ لِلحَقِّ لَمّا اِغتَرَّهُ كَذِبَه

فَمَن أَرادَ سُؤالاً عَن قَضِيَّتِهِ

فَجُملَةُ الأَمرِ أَنَّ الحَقَّ قَد غَلَبَه

لَقَد شَفى النَفسَ أَن وافى بِهامَتِهِ

صَدرَ القَناةِ مَكانَ الصَدرِ وَالرَقَبَه

لَمّا اِستَمَرَّ جِماحاً في ضَلالَتِهِ

عادَت عَلَيهِ لِجاماً تِلكُمُ القَصَبَه

كانَت عَصاهُ الَّتي غَرَّ الأَنامَ بِها

لَما يُقَرِّبُ مِن نارِ الوَغى حَطَبَه

يا خَجلَةَ القَلَمِ المَحمودِ إِذ ذَكَروا

أَنَّ البَراعَةَ لِلأَقلامِ مُنتَسِبَه

أَطَلَّ يَعثُرُ في أَذيالِ مِشيَتِهِ

مِنَ الحَياءِ وَيَلحى قَومَهُ الخَلَبَه

قَد أَحزَنَتهُ شُماتاتُ السُيوفِ بِهِ

لَمّا وَلينَ وَأَضحىى حائِنَ العَصَبَه

كَم مِن حُسامٍ لَدى الهَيجاءِ مُنصَلِتٍ

لا يَردَعُ الدِرعُ حَدَّيهِ وَلا اليَلَبَه

يَنهَلُّ قَطرُ المَنايا مِن مَضارِبِهِ

كَأَنَّ مُزناً بِأَعلى مُزنِهِ سَكَبَه

كَأَنَّهُ الجَدوَلُ السَيّالُ يَجذِبُهُ

كَفُّ النَسيمِ إِذا ما مَيَّلوا شُطبَه


الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه - ابن شكيل