الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا ثالث العمرين علماً

يا ثالِثَ العُمَرينِ عِلْماً

أَنا ثالثُ الخصريْنِ سُقْماً

أأَكون عبدَكَ ثم يقـ

ـتُلني الهوَى جَوْراً وظُلْما

وأَظلُّ باسْمِك في الهوَى

وأَضِلُ من كَلَفِي بأَسْما

وتكونُ دِرْعِي ثُم تُنـ

ـفِذُ فيَّ بالأَلحاظِ سَهْما

فلِحُسْنِ خطِّك قد رشقـ

ـت لها على الخدين وسما

في نظم ثغرك قد نظمـ

ـتُ لها علَى الثَّغرين نَظْما

والحقُّ أَنِّي قد حَسَمـ

ـتُ صبابَتي عن ظَبى حَسْمَى

وسَبرتُ عَزْمَ العِشْقِ فيه

فلم أَجِدْ لِلْعِشْقِ عَزْما

وفرغتُ منه تَسلِّياً

وشُغلتُ منكَ بِكُلِّ نُعمى

ووجدتُ وصفَ علاكَ أَحـ

ـلَى من مَراشِف كُلِّ أَلْمَى

أَنت الَّذِي قهر المما

لك كلَّها بأساً وحَزْما

أَنتَ الَّذي سَادَ الملو

كَ وسَاسَها رأْياً وحُكْما

أَنتَ الَّذِي نال السما

ءَ وحازها قدراً وعِظْما

أَنت الَّذِي أَفْنى عِدا

ه بِسَطوةٍ رغْماً وعزْماً

أَنْتَ الَّذِي حازَ النّجو

مَ جميعَها نَجْماً فنجماً

أَنتَ الَّذِي شقَّ العلو

مَ وخاضَها عِلْماً فَعِلْما

أَنتَ الَّذِي قد كادَ عُظْـ

ـمُ جلالِه أَن لا يُسمَّى

دانَت لَك الدُّنْيا وأَصـ

ـبَح حربُها بيدَيْكَ سِلْما

وغَدا قريباً كلُّ من

تزَحٍ وصُغْرى كُلِّ عُظْمى

وغدوتَ في ذَا الدَّهرِ رو

حاً إِذ جعلتَ الدَّهر جِسْما

وعَلِمْتَ ما سيكون فِكـ

ـراً صائِباً وذَكاً وفَهْماً

وكفيتَ كلَّ مُهمَّةٍ

فكفاك ربُّك ما أَهمَّا

وأَريْتَنَا منكَ السحا

ئبَ ثرَّةً والبدرَ تِمَّا

كم مُعْجِزٍ لكَ باهرٍ

من لا يراهُ فَهْو أَعْمى

وأَنلْتَنا منك النوا

ل معجَّلا والعِزَّ ضَخْما

والوجْهَ طَلْقاً والعلا

ءَ مجسَّداً والفخْرَ فَخْماً

وادْخُل إِلى جنَّاتِه

فإِذا رأَيْتَ رأَيْتَ ثَمَّا

وانظر عِداه تجِدْهُمُ

صَرْعى به قَتْلاً وهَزْما

أَكلَتْهُم الدُّنيا فطا

بَ لها لحومُ القومِ طَعْمَا

وبها قد اهْتَضَمُوا فلا

يَستغْرِبِ المأكولُ هَضْماً

ما في عِداهُ جميعِهم

إِلا مُصابُ العقل مُصْمَى

عمَّوْا مُرادَهمُ فكا

ن الصَّفْعُ تَفْسيرَ المُعمَّى

أَصفيَّ دينِ الله يا

أَسْنَى الوَرى قدْراً وَأَسْمَى

يا من يُرينا القولَ جزْ

لاً مُحكَماً والأَمرَ جَزْما

قَدمت مِن شوقِي لأَن

أُفْنِي ثَرى قدمَيْكَ لَثْما

َسُرُّ قلباً قد تعذَّ

بَ بالفراقِ أَسىً وهَمَّا

وأُزيلُ غَمّاً قَدْ تَكَا

ثَفَ في نَواحِيهِ وَعَمَّا

وأَرى سحابَك لا جَها

ماً والمُحيَّا ليس جَهْماً

وأَرى بجلِّقَ إِذ أَتا

كَ المالُ مثلَ الماءِ جَمَّا

لم ينكَتِمْ شوقي إِليكَ

وهل يُطيق المسكُ كَتْما

إِني أُؤمِّل أَن أَكو

نَ أَجلَّ مَنْ وَالاَك قَسْما

وأُرى وَسيما حين تصـ

ـنَعُ لي من الإِنْعام وسْما

ولقد عَطِشتُ إِلى ندى

كفيكَ يا بحراً خِضَمّاً

وأَنا وليّكُم فَلِمْ

يُروى عدوُّكُم وأَظْمَا


يا ثالث العمرين علماً - ابن سناء الملك