الشعر العربي

قصائد بالعربية

هلال ولكن السعود منازله

هلال ولكن السعود منازلُهْ

ونهرٌ ولكن البحارَ جَدَاوِلُه

بدا فاستضَاءَ الآملونَ بضوئِه

لمورِده الصَّافي عليهم مناهِلُه

سيرجعُ بدراً ليس يُخْشى أُفولُه

ويرجُع بحراً ليس يُعْرف سَاحِلُه

تخطَّى وتوفيقُ الإِله دليلُه

إِلى بيتِ عِزٍّ شَيَّدتْه أَوائِلُه

وصدَّق قولَ الواصفينَ فإِنهم

إِذا وصَفوه صدَّقَتْهم شمائلُه

ولو كَتَم الحسَّادُ بعضَ خِلالِه

وأَوصافَه نمَّت عليها مخائِلهْ

فكاد يُرى وسْط النديِّ سريرُه

وكاد يُرى في سُدَّةِ البابِ سَائِلُهُ

وتُتْلى بِشَرقِ الأَرضِ والغربِ كُتْبُه

وتَنْفُذُ فيها رُسْلُه ورسائِلُه

وما قلتُ إِلا ما الحسودُ مُوافِقي

عليه وقد صحَّت لديه دلائلُه

فبشراكَ يا مولَى الأَنامِ بقادمٍ

إِلى قمةِ العلياءِ تُطْوَى مراحِلُه

أَتاك كريمَ النفسِ والصَّحب فالعُلا

تُسايِره والمكرماتُ تُعَادِلُه

قضى اللهُ أَن يبقَى وتبْقَى وقد قَضَى

لقالِيَ إِنِّي قائلٌ وهو فاعلُه

وأَنك مولىً لا يُرَدُّ مُرادُه

وإِنِّيَ عبدٌ لا تُردُ وسائِلُه

دعوتُ بما قد كان قبلَ كِتَابِه

وأَيقنتُ أَنَّ اللهَ لا شكَّ قائِلُه

ستَبْلُغُ منه كلَّ شَيءٍ تريدُه

وتبلغُ نفْسي منكُما ما تحاوِلُه

فما أَنا إِلا مُشمِسٌ أَنتَ ظِلُّهُ

وما أَنا إِلاَّ مُجْدِب أَنت وابِلُه

وما الدَّهرُ إِلا خادِمٌ أَنْتَ رَبُّه

وما الخلقُ إِلاَّ عالَمٌ أَنت فاضِلُه


هلال ولكن السعود منازله - ابن سناء الملك