الشعر العربي

قصائد بالعربية

قدمت بالنصر وبالمغنم

قدمتَ بالنصر وبالمَغْنمِ

كذاك قدومُ الملكِ الأَكرمِ

ورُحْتَ بالنَّارِ إِلى ظالمٍ

وعُدْتَ بالنُّورِ إِلى مُظْلِم

يا سَطْوةَ اللهِ على كَافِر

ونعمةَ اللهِ على مُسْلِمِ

يا قاتِلَ الكُفْرِ وأَحْزابِه

بالسَّيْفِ والدَّينار والدِّرْهَمِ

قميصُك الموروثُ عن يُوسُفٍ

ما جاءَ إِلاَّ صادِقاً في الدَّم

أَغثتَ تِبْنين وخلَّصْتَها

فريسةً من ما ضِغَى ضَيْغَمِ

والكفْرُ كالغُلِّ بها مُحدِقٌ

لا كسِوارٍ كان في مِعْصَمِ

كم كافرٍ كان بها مُغْرَماً

والسَيْف يُطِفي حُرقَ المُغْرم

ورام تِبْنِين فَقُلْنا له

لو لَمْ ينمْ عقْلُك لم تَحْلُمْ

فجاءَه المولى العزيزُ الذي

يُكْلاَ به الدينُ ولم يُكْلَمِ

عن بأْسِه لا يحْتَمي مَعْقِلٌ

والفقرُ إِن ينزلْ به يَحْتَمِ

يقول من يَسْمَعُ فعلاً له

في الحرْبِ هذا وأَبيكَ الكَمِي

فردَّها سالمةً منهمُ

من بَعدِ ما قيل لها سلِّمي

ما انْهزمت وانهزموا دُونَها

متى غَزَوا حصناً وَلَمْ يُهْزَمِ

سَروْا من خَوْفِ نجومِ القَنا

ما اكْتَحلُوا في الليلِ بالأَنْجُمِ

في أَدْهَمِيِّ ليلٍ وقيدٍ ومَنْ

خُيِّر لم يختر سِوَى الأَسْلَمِ

ما راكبٌ ليلاً على أَدْهَمٍ

كداخلٍ سِجْناً على أَدْهَمِ

ما هذه الرَّمْيَةُ معهودةٌ

بالقَوْسِ إِذ تَرْمِي عن الأَسْهُم

هي التي في يوم بَدْرٍ جَرَتْ

لمَّا رَمَى اللهُ بِها مَن رُمِي

وقد أَتت في الذِّكر مذكورةً

ثابتةَ الأَحكامِ في المُحْكَمِ

إِنَّكَ طوفانٌ على من طَغى

تَعُودُ بالرَّي على مَنْ ظَمِي

موردُك الشَّامُ على هَوْلِه

به احتَمى المورِدُ من زَمْزِم

فالموقِف الأَعظمُ فرَّجْتَه

فكُنْتَ أَصْل المجلسِ الأَعْظَمِ

لا عِدَمَ الإِسْلامُ عُثْمَانَه

مُصْطَلِمَ الدَّاهيةِ الصَّيْلَمِ

شِنْشِنةٌ تُعْرَفُ من يُوسُفٍ

في الحَرْبِ لا تُعْرَفُ من أَخْزَم

ثم انْثَنَى من حَرْبِه ظافِراً

والسَّيفُ لم يُثْلَبْ ولم يُثْلَمِ

وجاءَ لما جاءَنا بالحيا

وعاد لما عاد بالأَنعُمِ

مَقْدَمُه صارَ جُمَادَى به

كمثلِ ذِي الحِجَّةِ ذَا مَوْسِم

يا مقلتي قد كنتِ مُشتاقةً

أَرْضاً تَطاها خيلُه فالْثَم

وأَنتَ يا عابثَ حظِّي إِذا

رأَيتَه مبتسِماً فابْسِمِ

تربُ مواطيهِ على مَفْرِقي

وجَلَّ أَن أَجعَلهُ في فمي

يا أَجودَ العالَمَ يا موجَد

الموجد بل يا مُعدِم المُعدِم

جُدْ صِلْ تَرْفَّعْ أَوْلِ جَاهِدْ أَقِم

أَبْقِ تطوّلْ عِشْ تخلَّد دُمِ

يقدر ما أَهلَكْتَ من كافرٍ

أَو فكما أَحيَيْتَ من مُسْلِمِ


قدمت بالنصر وبالمغنم - ابن سناء الملك