الشعر العربي

قصائد بالعربية

غدا الحسن شورى في الملاح وإنما

غدا الحسنُ شُورَى في المِلاَح وإِنَّما

إِمامُهُمُ من أُوتَى الحُسْنَ بالنَّصِّ

ومَنْ وَجْهُهُ مع قدِّه مع رِدْفِه

هلالٌ على غصنٍ يَمِيس على دِعْصِ

أَرَاهُ بعيدَ الشَّخْصِ وهو مُعَانِقِي

ومُنْحرفاً عن طاعتي وهْو لا يَعْصِي

تسوءُ ظُنُوني حين يَحْسُنُ وجْهُهُ

فآخذهُ من غير بَحْثٍ ولا فَحْصِ

وأَظْلِمُه وهو البري لأَغْتَدِي

بجائِرِ لَثْمِي أَسْتَقِصُّ وأَسْتَقْصي

وأَقطعُهُ بالعَضِّ إِذ سَرَقَ الكرَى

كَرَى مُقْلَتي والقطعُ يُعْرَفُ لِلِّصِّ

وأُذْبِلُ ورْدَ الخدّ باللَّثْمِ بعْدَمَا

أَحومُ فأُدْمِي ذَلِكَ الفَم بالمَصِّ

حَرَصتُ بأَن لا يَعْلَقَ القلبَ حُبُّهُ

فَيَا وَيْلَتَا ما أَخيَبَ المرَ بِالحرْصِ

ويومٍ مطيرٍ قد ترنَّم رَعْدُهُ

وصَفَّق لما أَحْسَنَ القَطْرُ في الرَّقْصِ

ورقعةِ ماءٍ تحتَ بَرْدِ فواقعٍ

وأُفْقٌ غَدَا بالبَرقِ يلَعبُ بالفصِّ

شَرِبْنَا على هذا وذاك مدامةً

بَدَتْ كالعَقِيقِ الرَّطْبِ والذَّهَبِ الرَّخْصِ

أُعِيدَ لنا في كأْسها شخصُ قَيْصَرٍ

وكسْرى وكادت تبعثُ الروحَ في الشَّخْص

قَيَاصِرَةٌ في قصْرِ كأْسِ وربّما

مَجَنَّا فَقُلْنا بل صعاليكُ في خُصِّ

كذا الرّاحُ تِبْرٌ في لجينٍ وإِن تُرِدْ

فقل هي حنَّاءٌ وبيض على بُرْصِ

تملكْتُ دُرَّ القولِ منتخِباً له

فأُدْنِي الذي أُدْنِي وأُقْصِي الذي أُقْصِي

إِليكَ فلا تُحْصِي الذي أَنا قائلٌ

فقوْلِيَ لا يُحْصَى وَعَدُّك لا يُحْصِي

تزيدُ على طول الليالي مَحَاسِني

فلا رُمِيَتْ تلك الزيادةُ بالنَقْصِ


غدا الحسن شورى في الملاح وإنما - ابن سناء الملك