الشعر العربي

قصائد بالعربية

عشقت ومن هذا الذي ليس يعشق

عَشِقْتُ ومن هذا الذي ليس يَعْشَقُ

ولِمْ لا وقد هام الحَمَامُ المُطَوَّقُ

وإِن كنتُ عُلِّقْتُ الحبيبَ فإِنَّه

بقَلْبيَ من كل البريَّة أَعْلقُ

أَموتُ غراماً حين أَحْرَمُ وصل مَنْ

هوِيتُ وأَحيا فرْحَةً حين أُرْزقُ

وإِنَّ الفتى يَحْيَا بما قد يُمِيتُهُ

فبالماءِ يَحْيَا وهُوَ بالماءِ يَغْرَقُ

وإِياكُمُ لا تُنْكِروا خفق قلْبِهِ

فقلبُ الذي يَسْعَى ويُخْفِقُ يَخْفِقُ

وليسَ المُعنَّى بالحبيب بواثقٍ

وإنَّ المُعنَّى بالحبيب لمُوثقُ

هدى بثنايَاهُ وضَلَّ بِشَعْرِهِ

فكادَ بِقَوْلِ المانَوِيَّةِ يَصْدُقُ

أَبَدْرَ الدَّياجي إِنَّ بَدْرِيَ زَائِدٌ

وأَنتَ على الأَيَّام تُمْحَى وتُمْحَقُ

تحلَّقَ شَعْرُ الصُّدْغِ من فوقِ خدِّه

فأًقْبَلَ قَلْبي نحوه يَتَحلَّقُ

فلولا نداهُ أَحْرَقَ الصدغَ جَمْرُهُ

فباتَ على النَّار النَّدَى والمحلَّقُ

وخَدْشٌ على خَطِّ العِذَارِ كأَنَّهُ

كلامٌ على سَطْرٍ من الخط مُلْحَقُ

بِحَقِّكَ احْمِلْ لي على الصُّدْغ قُبْلةً

فخدُّكَ ماءٌ فيه صُدْغُكَ زَرْوَقُ

وإِن شوَّشَ الصدغَ النسيمُ فخلَّها

عَسَى أَنَّها في ذلك الماءِ تَغْرَقُ

وإِلاَّ على الخَصْرِ الدَّقيق فقال لي

إِلَيْكَ فإِنَّ الخَصْرَ مِنْ ذَاكَ أَضْيَقُ


عشقت ومن هذا الذي ليس يعشق - ابن سناء الملك