الشعر العربي

قصائد بالعربية

حذار سيوف الهند من أعين الترك

حَذَارِ سيوفَ الهندِ من أَعْينِ التُّركِ

فما شُهرِتْ إِلا لتُؤذِنَ بالفَتْكِ

وإِيَّاكَ من تلكَ القدود لأَنَّها

رِماحٌ أُعِدَّت للطَّعانِ بلا شَكِّ

فإِن كنتَ مقداماً على البيضِ والقَنا

وإِلاَّ فقد عرّضْت نفسك للهُلْكِ

ورُبَّ غَزالٍ باتَ منهم مُضَاجِعي

وقد عَبَقَت منه المضَاجِعُ بالمِسْكِ

فريدُ جَمالٍ وحَّد القلبُ حبّه

كلانَا بحمد الله خَالٍ من الشِّركِ

وبتنا بحالٍ لو يُخَبِّر مخبِرٌ

سوايَ به قالُوا لقد جئتَ بالإِفكِ

وما بيننَا أَستغفِر الله ريبةٌ

سوى رَشفاتٍ من فَمٍ باردٍ ضَنْك

إِذا ما سَقاني في الهَجيرِ رُضَابَه

تَوَهَّمْتُ أَني بين قارَةَ والنَّبكِ

وعرَّفَني بالملكِ حينَ لثَمتُه

يقول أَمَا هَذا فَمي خَاتَم الملكِ

فيا طيبَ ذاكَ الشَّهدِ في ذَلك اللَّمى

ويا حُسْنَ ذَاكَ الدُّرِّ في ذَلك السِّلْكِ

وشَربٍ أَراقُوا بينهم دَمَ كرمة

فباتت عليها عيف راووقهم تبكي

وصارت أباريق المُدامةِ بيْنهم

تُقَهقِه من فَرطِ المسرَّة بالضِّحْك

وغنَّاهُمُ شادٍ أَغَنُّ فزادهم

بشعرٍ مليح رائقٍ حَسن السَّبْك


حذار سيوف الهند من أعين الترك - ابن سناء الملك