الشعر العربي

قصائد بالعربية

بحقك حدث عن هواي ولا حرج

بحقِّكَ حدِّثْ عَنْ هوايَ ولا حرجْ

هوىً دخل القلْبَ المعنَّى وما خَرَجْ

هوىً حلَّ عقْدَ القلبِ أَو حلَّ بالحشا

ولَجَّ على بابِ السُّويْداءِ إِذ ولجْ

بنفْسِي مصقولُ السوالِف مرهَفُ ال

معَاطِف مِسْكِيُّ المراشِفِ والأرَجْ

ثناياهُ لا تَفْليلَ فيها ولا شغىً

وقامتُه لا أَمْتَ فيها ولا عِوَجْ

رماني ومِن أَجْفانه السَّهمُ صائِباً

ومن حاجبَيْه القوسُ والقصْبة البلَج

وفي يدهِ المحْيَا وفي خدِّه الحَيَا

وفي فمه السُّقْيا وفي وجْهه الفَرَجْ

وفي الفَمِ منِّي قبلةٌ منه ذقتُها

وها مِسْكُها باق بِه ولها حُجَجْ

له سُبَحٌ من عنبرٍ فوق خدِّه

وتصحيفُها في عارضَيْ وجهه سُبَجْ

وقد حرَّر النَّظامُ جوهرَ ثَغْرِه

أَلستَ تَراه قد تَقَسَّم بالفَلَج

وأَخربَ بيتَ البدرِ من حسْنِ وجهِه

وكُلفَتُه كالعنكبوتِ به انْتَسَج

ومن كَرِه الهَيْجاءَ واختار عِشْقه

كمنْ حَذِرَ الأَنهارَ واقتحم اللُّججْ

وكم لائم لي ما رآه جهالةٌ

فلما رآهُ ماتَ عِشْقاً وما اختلَجْ

فأَمَّا اصْطِبارِي عن هواهُ فقدْ ثَوى

وأَمَّا غَرامِي في سِوَاه فقد دَرَجْ

فإِن قلتَ لي إِنَّ المشُوقَ به سَلا

لقد قلتَ لي إِنَّ السُّلَيْكَ بِهِ عَرَجْ

وقد أُنْفِقَتْ فيه الذَّخائر جَمَّةً

فمِنْها العُقُولُ والمدامعُ والمُهَجْ

ولم يغتصِبْ تلك الذخائر ظالماً

ولكن لذاك الحُسْنِ في أَخذها حُجَجْ

إِذا جاءَه يوماً من الناس خاطبٌ

فما هو مِمَّنْ يستعدُّ له دَرَجْ


بحقك حدث عن هواي ولا حرج - ابن سناء الملك