الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيدفعني الدهر عن مطلبي

أَيَدْفَعُني الدَهْرَ عَنْ مَطْلَبي

ويُكْثِرُ من لُؤْمِه المَطْلَ بي

ويَقْصِدُ صدِّي إِذا ما صَدَايَ

أَرَادَ الوُرُودَ عَلَى مَشْرَبي

وإِنْ رُمْتُ أَسْهَلَ شَيْءٍ عليهِ

تَرَاهُ يصلِّي عَلى أَشْعَبِ

وأَسأَلُه نَقْلَ أَخْلاَقِه

فَيُنْشِدُ بَيْتَ أَبي الطيب

ولم يدرِ أَنِّي كثيرُ الإِباءِ

وأَنَّ الرَّشِيدَ المرَجَّى أَبي

وأَنِّي بِه قَد فَخرْتُ الأَنامَ

بفضلِ النِّصابِ مَعَ المَنْصِبِ

وأَنِّي لو شئتُ من سَعْدِه

لأَنْعَلْتُ رِجْليَّ بالكَوكَب

ولو شئتُ كَان لَديَّ الهِلالُ

بِنَهْرِ المجرَّةِ كالمركب

ولكنَّ لي أَرَباً لو أَرادَ

لصيَّرهُ غَيرَ مُسْتَصْعَب

رجَوْتُ به أَن أَنَال العُلىَ

وأَن يُقْتَدَى الفَخْرُ مِنْ مَنْصِبِ

وأَن أَلبسَ العزِّ مُسْتَمْتِعاً

وأَن أَطْرحَ الذُّلَّ عن مَنْكبي

ومن لم يكن في العُلا نَاصِباً

يُرَى وهْوَ في القَوم لم يُنْصَبِ

ومن لم يَسرْ نَحوها لَم يسرْ

بنُجحٍ لقَصْدٍ ولا مَطْلَبِ

ومن لم يسُد في الصِّبا لم يَسُدْ

إِذا صَار في حِلْيةِ الأَشْيَب

فيا سيِّدي إِنَّني عَاتِبٌ

عَلَيْكَ ولو شِئْتَ لَمْ أَعْتِب

لقد أَسكَرَتْني خُمورُ الخُمولِ

وأَنت تحلِّلُ لي مَشْرَبي

أَيطلعُ فَجْر سُعُودِي وَلاَ

أَفِرُّ إِليه من الغَيْهَبِ

بحقِّك إِما عَصَيْتَ الحُنُوَّ

وجَوَّزْتَ في تَرْكِه مَذهبي

وهوَّنْتَ أَمْرَ فِرَاقي عَلَيْكَ

فما هوَّنَ المرءُ لم يَصْعُبِ

فإِنْ قُلْتَ لاَ ثُمَّ أَبْصَرْتَني

عَتِبْتُ عَلَيك فلا تَعْتِب


أيدفعني الدهر عن مطلبي - ابن سناء الملك