الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى

أَيا بَصَري لا تنظرَنَّ إِلى بُصْرَى

فإِنِّ أَرَى الأَحْبَابَ في بَلْدَةٍ أُخْرَى

وَمَا بَلْدَةٌ لم يَسْكُنُوهَا ببلدةٍ

ولو أَنها بَيْنَ السِّماكَيْنِ والشِّعْرَى

وما القفْرُ بالبيداءِ قَفْراً وإِنَّما

أَرَى كُلَّ دَارٍ لم يُكونوا بِها قَفْراً

تذكَّرْتُ أَحْبَابي وإِنِّ لمُؤْمِنٌ

ولكِن أَرَاني لَيْسَ تَنْفَعُني الذِّكْرَى

وهَلْ مِحْنَتِي صُغْرى لأَجل فِراقِهم

وقد أَبْصَرته يَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى

لقد أَضرني البَيْن المُشِتُّ وضرَّني

فَيَالَكَ بَيْناً ما أَضرَّ وما أَضْرَى

أَأَهبِطُ مِنْ مصرٍ وقِدْماً قد اشتهى

عَلَى اللهِ أَقوامٌ فقال اهْبِطُوا مِصْرَا

فكم لي بِهَا دِينَار وجْهٍ تركته

وَرَائي فَعَيْني بَعْدَه تشتكي الفَقْرَا

فوالله ما أَشْرِي الشآم ومُلْكَه

وغُوطَتَه الخَضْرَا بِشِبْرينِ مِنْ شَبرا

فإِن عُدتُ والأَيَّام عُوجٌ رَوَاجعٌ

لقد أَنشأَتني قَبْلَها النَّشْأَةَ الأُخرى


أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى - ابن سناء الملك