الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا من ألح علي في الإنشاد

يَا مَنْ أَلَحَّ عَلَيَّ فِي الإِنْشَادِ

وَمَدِيحُ شَيْخِي غُنْيَةُ الْقُصَّادِ

أَبْلَغْتَ أَسْمَاعِي وَذَاكَ مُرَادِي

لَوْ أَنَّنِي أَحْظَى بِبَعْضِ مُرَادِي

أَمَّا الْمَدِيحُ فَإِنَّهُ مِنْ صَنْعَتِي

قِدْماً وَحَوْكُ بُرُودِهِ مِنْ عَادِي

لَكِنْ عَجَْزْتُ وَحُقَّ لِي عَنْ مَدْحِ مَنْ

مُدِحَتْ بِهِ زُمَرٌ مِنَ الأَمْجَادِ

وَأَبَتْ لَهُ هِمَّاتُهُ مَيْلاً إِلَى ال

تَّشْرِيفِ بِالآبَاءِ وَالأَجْدَادِ

وََرَأَى الكَمالَ بِأَن يَكونَ كَمالُهُ

يَسْري إِلى الآبَاءِ وَالأَوْلاَدِ

وَإِلَى الزَّمانِ مَعَ الْمَكانِ كَمَطْلَعِ ال

أَنْوارِ منْهُ وَمَوْضِعِ الْمِيلاَدِ

إِيهٍ قُسَنْطِينَةٌ فَخَارُكِ فَافْخَرِي

أَنْ كُنْتِ مَنْشَأَهُ على بَغْدَادِ

وَتَطاوَلِي حتَّى تَفُوقِي قَلْعَةً

نُسِبَتْ لَدَيْكِ إِلَى بَنِي حَمَّادِ

وَارْقَيْ عُلاً مَهْمَا تَبَارَى وَازْدَرَى

بِالْقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ

أَنْجَبْتِ فِي العَصْرِ الأَخيرِ بِفاضِلٍ

سَادَ الْمُقَدَّمَ عَصْرُهُ مِنْ هَادِ

ونُتِجْتِ بدْرَ مَحَاسِنٍ أَضْوَاؤُهُ

مُزْرِيَةٌ بِالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ

بِرِجَالِهَا تَسْمُو الْبِلاَدُ فَهُمْ لَهَا

كَالدُّرِّ فِي اللَّبَّاتِ وَالأَجْيَادِ

وَالْغَيْثِ لِلْمِجْدَابِ أَوْ كَالْمَاءِ لِ

لَّهْفَانِ وَالأَرْوَاحِ لِلأَجْسَادِ

وَلَفَاسُنَا أَوْلَى بِذَاكَ لِكَوْنِهِ

فِيهَا الْمَنَارَ مَنَارَ رُشْدٍ بَادِ

وَالْبَحْرَ بَحْرَ الْعِلْمِ يَقْذِفُ لُجُّهُ الْ

عَذْبُ الْمَوَارِدِ جَوْهَرَ الإِرْشَادِ

وَالرَّوْضَ رَوْضَ الْبِشْرِ يُثْمِرُ دَوْحُهُ

دَوْحَ الْمُنَى بِمُؤَمَّلِ الرُّوَّادِ

وَالْغَيْثَ غَيْثَ الْفَضْلِ يُمْطِرُ وَبْلُهُ

وَبْلَ الْغِنَى بِمُبَدِّدِ الأَنْكَادِ

وَالطَّوْدَ طَوْدَ الْحِلْمِ لَيْسَ يَسُومُهُ ال

رَّجَفَانُ عِنْدَ تَزَلْزُلِ الأَطْوَادِ

وَالْبَدْرَ بَدْرَ الْحُسْنِ يَسْطَعُ نُورُهُ

لِلْمُجْتَلِي بِالْيُمْنِ وَالإِسْعَادِ

وَالشَّمْسَ شَْمْسَ النُّبْلِ بَاهِرَةَ السَّنَا

تَقْضِي لأَِشِعَّتِهَا عَلَى الْحُسَّادِ

دَامَتْ لَنَا وَلِمَنْ يَرُودُ بِهَا الْمُنَى

مَخْصُوصَةُ بِمَحَامِدِ الْحَمَّادِ


يا من ألح علي في الإنشاد - ابن زاكور