الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا بدورا لست عنها بصاح

يَا بُدوراً لَسْتُ عَنْهَا بِصَاحْ

مَا لِقَلْبِي عن هَواكُمْ بَراحْ

آهِ مِنْ وَجْدِي مِنْ بَعْدِكُمْ

آهِ رَوْحُ الْمُسْطَلِي بِانْتِزاحْ

فَوَمَا أَسْأَرْتُمُ فِي الْحَشَا

إِذْ سَقَانَا الوُدُّ رَاحاً بِراحْ

مِنْ هَوَى نَمَّتْ بِهِ أَدْمُعِي

إِذْ وَشَى شَوْقِي بِوَجْدِي وَبَاحْ

مَا رَضِيتُ مِنْ لَدُنْ أَرْقَلَتْ

بِي النَّوَى شَيْئاً يَسُرُّ الَّلوَاحْ

وَفُؤَادِي مِنْ لَدُنْ بِنْتُمُ

فِي اغْتِبَاقٍ بِالْجَوَى وَاصْطِبَاحْ

وَعَذُولِي عَذْلُهُ ضَائِعٌ

مِثْلَ مَا ضَاعَ سِرَاجُ الصَّباحْ

أَأُطِيعُ عاذِلاً فِي هَوَى

مَنْ أَنَا مِنْ حُبِّهِمْ غَيْرُ صَاحْ

لاَ وَهَذَا الْحَبْرِ مَنْ أنْجَبَتْ

بِمَعَالِيهِ سُرَاةٌ صِبَاحْ

فَغَذَاهُ الفَضْلُ ذَرَّ السَّمَاحْ

وَسَقَاهُ الْحِلْمُ رَاحَ الفَلاَحْ

شَيْخُنَا الكَمَّادُ مَنْ ذِهْنُهُ

حمَلَتْ مِنْهُ الْمَعَانِي السِّلاحْ

الْهُمَامُ الْبَرُّ مَنْ أَشْرَقَتْ

بِسَنَا عِلْمِهِ دُهْمُ النَّوَاحْ

نَشَرَتْ هِمَّتُهُ فُوْقَهُ

رَايَةَ الْمَجْدِ الصَّمِيمِ الصُِّراحْ

وَالْعُلاَ أَلْقَتْ عَلَيْهِ مُلىً

نَسَجَتْهَا بِيَمِينِ النَّجاحْ

وَالْهُدَى أَصْلَتَ مِنْ فَهْمِهِ

بِيَمِينِ الْيُمْنِ أَمْضَى الصِّفَاحْ

فَغَدَا السَّعْدُ به فِي ارْتِيَاحْ

وَغَدَا الْوَجْدُ به فِي انْزِيَاحْ

فَاقَ مَا تُبْدِيهِ أَقْلاَمُهُ

أثَرَ الْبِيضِ وَسُمْرَ الرِّمَاحْ

فَاضِلٌ تُنْسِيكَ أَخْلاَقُهُ

خُلُقَ الرَّوْضِ الأَنِيقِ الْبِطَاحْ

وَجْهُهُ يَبْرُقُ مِنْ بِشْرِهِ

مِثْلَ مَا حَيَّتْكَ خَوْدٌ رَدَاحْ

قُلْ لِمَنْ قَدْ لَجَّ فِي مَدْحِهِ

وَهَدِيلُ الْوُرْقِ غَيْرُ النُّبَاحْ

مَنْ يَرُمْ يَحْصُرُ أَمْدَاحَهُ

حَلَّ فِي لُجَّةٍ عِيٍّ بَوَاحْ

أيَفَيِ شِعْرٌ بِمَدْحِ امْرِئٍ

حَازَ عِلْماً ضَاقَ عَنْهُ الْبَرَاحْ

سَعِدَتْ كُتْبُ الْبُخَارِي بِهِ

مُذْ غَدَا يُبْدِي سَنَاهَا وَراحْ

فَا لصَّحِيحُ نَشْرُهُ عَاطِرٌ

ضَاعَ يَوْمَ الْخَتْمِ مِسْكًا وَفاحْ

بَسَمَتْ غُرُّ أَحَادِيثِهِ

عَنْ وُضُوحٍ كَابْتِسَامِ الصَّبَاحْ

لاَ تَزَلْ تُبْرِزُ أَسْرَارَهُ

كَالصَّبَا تُذْكِي أَرِيجَ الأَقَاحْ

وَشَذَا مَدْحِكُمْ فَائِحٌ

مَا هَمَى مُزْنٌ وَهَبَّتْ رِيَاحْ


يا بدورا لست عنها بصاح - ابن زاكور