الشعر العربي

قصائد بالعربية


نبكي لفقد سناك يا رمضان

نَبْكِي لِفَقْدِ سَنَاكَ يَا رَمَضَانُ

إِذْ حَفَّنَا لِفِرَاقِهِ أَشْجَانُ

نَبْكِي لِبَيْنِ حُلاَكَ يَا زَيْنَ الْحُلَى

إِنَّ الْبُكَاءَ لِبَيْنِهَا إِيمَانُ

نَبْكِي وَحُقَّ لَنَا وَقَلَّ لَهَا الْبُكَا

لَوْ كَانَ يُسْعِدُنَا جَدىً هَتَّانُ

نَبْكِي الصِّيَامَ وَفَضْلَهُ وَثَوَابَهُ

وَيُعِينُنَا التَّسْبِيحُ وَالْقُرْآنُ

نَبْكِي التَّشَبُّهَ بِالْمَلاَئِكِ فِيكَ يا

أَزْكَى الشُّهُورِكَمَا بَكَتْ صِبْيَانُ

نَبْكِي الرِّيَاضَةَ وَالنَّشَاطَ وَفَرْحَةَ الْ

إِفْطَارِ إِنْ يَنْبِضْ لَهُ شَرْيَانُ

نَبْكِي وَنُبْكِي لِلتَّرَاوِيحِ التيِ

هِيَ لِلْقُلُوبِ الَّلتْ زَكَتْ رَيْحَانُ

وَقِيَامَنَا سَحَراً وَقَدْ وَشَتِ الرُّبَى

أَسْرَارَهَا فَوَشَى بِهَا النَّسَمَانُ

وَالشُّهْبُ كَالَأصْدَافِ فِي بحْرِ الدُّجَى

يَرْقَى لَهَا غُوَّاصُهَا الْإِنْسَانُ

أَوْ كَالَّلآلِئِ غَالَهَا عُبْدَانُ

يَبْهُو السَّوَادُ بِهِنَّ وَالَّلمَعَانُ

أوْ كَالْكُؤُوسِ تُدِيرُهَا إِخْوَانُ

أَوْ كَالأَزَاهِرِ إِذْ زَهَا الْبُسْتَانُ

أَوْ كَالْجِمَارِ يَحُفُّهُنَّ دُخَّانُ

أَوْ كَالْمُنَى قَدْ حَاطَهُ حِرْمَانُ

نَبْكِِيكَ حَتَّى تَمْرَهَ الأَجْفَانُ

يَا حِلْيَةَ الأَزْمَانِ يَا رَمَضَانُ

لِمْ لاَ وَفِيكَ تَنَزَّلَ الْقُرْآنُ

لِمْ لاَ وَفِيكَ تَعَاظَمَ الإِحْسَانُ

لِمْ لاَ وَفِيكَ تَصَفَّدَ الشَّيْطَانُ

لِمْ لاَ وَفِيكَ تَصَعَّدَ الْعُدْوَانُ

لِمْ لاَ وَفِيكَ تَجَاوَزَ الرَّحْمَانُ

عَمَّنْْ جَنَى وَتَضَاعَفَ الْغُفْرَانُ

فَلَقَدْ بَكَاكَ الدِّينُ حَقَّ بُكَائِهِ

لِمْ لاَ وَأَنْتَ لِعَيْنِهِ إِنْسَانُ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

نبكي لفقد سناك يا رمضان - ابن زاكور