الشعر العربي

قصائد بالعربية

من علم الغزلان

مَنْ عَلَّمَ الْغِزْلاَنْ

الْفَتْكَ بِاللَّيْثِ الْجَرِي

وَسَلَّطَ الْعَيْنَانْ

عَلَى قُلُوبِ الْبَشَرِ

يَا ضَرَّةَ الشَّمْسِ

اللهَ فِي الصَّبِّ الْكَئِيبْ

يَا مُنْيَةَ النَّفْسِ

هَجْرُكَ لِلنَّفْسِ مُذِيبْ

حَدَّثَنِي حَدْسِي

أَنَّكَ لِلُّبِّ سَلِيبْ

بِأَسْهُمِ الأَجْفَانْ

ذَاتِ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ

مُصْمِيَةُ الْوَلْهَانْ

بِالدَّعْجِ وَالْحَوَرِ

مَا ضَرَّ يَا مَحْبُوبْ

يَا هَاجِرِي بِلاَ ذُنُوبْ

لَوْ تَنْعَشُ الْمَطْلُوبْ

بِلَفْظِكَ الْعَذْبِ ا لْخَلُوبْ

بِغَايَةِ الْمَرْغُوبْ

مِنْ وَصْلِكَ الْمُحْيِي الْقُلُوبْ

تَذَكَّرْ يَا وَسْنَانْ

يَا ذَا الرُّوَاءِ الأَنْضَرِ

لَيَالِيَ الْبُسْتَانْ

تَحْتَ الْعَرِيشِ الأَخْضَرِ

وَأَنَا فِي نَشْوَهْ

مِنْ خَمْرِ ثَغْرِكَ النَّقِي

مُهَيِّجُ الصَّبْوَهْ

لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَعْشَقِ

لَمْ تَعْرُنَا جَفْوَهْ

تُثِيرُ نَارَ حُرَقِي

مَا بَيْنَنَا نَدْمَانْ

إِلاَّ أَرِيجُ الزَّهَرِ

أَوْ نَغْمَةُ الْوَرْشَانْ

عَلَى غُصُونِ الشَّجَرِ

وَالْبَدْرُ مِنْ بَعْدِهْ

يَرْقُبُنَا بِكُلِّ عَيْنْ

أَرْسَلَ مِنْ وَجْدِهْ

عَيْناً عَلَيْنَا الْفَرْقَدَيْنْ

فَخَابَ فِي قَصْدِهْ

وَخَيْبَةُ الرُّقْبَانِ شَيْنْ

وَالْوُرْقُ فِي الأَغْصَانْ

فَاقَتْ حَنِينَ الْوَتَرِ

بِمُطْرِبِ الأَلْحَانْ

عِنْدَ الصَّبَاحِ الْمُسْفِرِ

تُثِيرُ أَشْوَاقِي

بِصَوْتِهَا الْمُبْرِي السَّقَمْ

قَامَتْ عَلَى سَاقِ

إِذْ عَنْبَرُ اللَّيْلِ بَسَمْ

عَنْ ثَغْرِ إِشْرَاقِ

تَشْدُو بِطَيِّبِ النَّغَمْ

مَقَالَ ذِي أَشْجَانْ

حِلْفَ أَسىً وَضَرَرِ

لَيْلُ الْهَوَى يَقْضَانْ

وَالْحِبُّ تِرْبُ السَّهَرِ


من علم الغزلان - ابن زاكور