الشعر العربي

قصائد بالعربية

لقد حمل الرائس المرتضى

لَقَدْ حُمِلَ الرَّائِسُ الْمُرْتَضَى

رَئِيسُ الْأَسَاتِيذِ فَوْقَ الرُّؤُوسْ

يَبْكِي لَهُ مِنْ نَفِيسٍِ مَضَى

تُشَيِّعُهُ لِلْقُبُورِ النُّفُوسْ

وَكَانَ يُشَيِّعُهُ الطَّالِبُونْ

إِلَى الدَّارِ مِنْ حَلَقَاتِ الدُّرُوسْ

فَيَا رَبِّ فَارْحَمْهُ وَارْحَمْ بِهِ

وَأَلْبِسْهُ الْعَفْوِ أَسْنَى لَبُوسْ

وَأَنْزِلْهُ فِي غُرُفَاتِ الرِّضَى

فَمَا حَلَّ تِلْكَ الْمَنَازِلَ بُوسْ

وَأَجْزِلْ قِرَاهُ بِمَا قَدْ قَرَا

كِتَابَكَ لِلْمُعْتَفِينَ الْجُلُوسْ

وَأَسْعِدْهُ بِالْخُلْدِ فِي جَنَّةٍ

فَقَدْ كَانَ يُسْعِدُ أَهْلَ النُّحُوسْ

جُزِيتَ أَبَا زَيْدٍ الْمُرْتَضَى

عَظِيمَ الزِّيَادَةِ بَعْدَ الأُسُوسْ

وَوِرْداً مِنَ الْحَوْضِ حَوْضِ الرَّسُولْ

عَلَيْهِ الصَّلاَةُ بِأَسْنَى الْكُؤُوسْ

وَأَنَّسَكَ الذِّكْرُ فِي حُفْرَةٍ

حَوَتْ مِنْكَ بَحْراً وَضَوْءَ الشُّمُوسْ

غَزَارَةَ عِلْمٍ وَإِشْرَاقَةَ وَجْهٍ

وَخَفْضَ جَنَاحٍ إِلَى لِينِ تُوسْ

بَكَيْتُكَ لَمَّا مَضَيْتَ حَمِيداً

وَعِشْتَ غَنِيّاً بِدُونِ فُلُوسْ

وَرُمْتَ وَلَمْ أَسْتَطِعْ خُلْدَكُمْ

أُخَلِّدُ ذِكْرَكُمُ فِي الطُّرُوسْ

وَقُلْتُ لِطَالِبِ مِثْلِكُمُ

تَعَزَّ فَلاَ عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسْ


لقد حمل الرائس المرتضى - ابن زاكور