الشعر العربي

قصائد بالعربية


لئن غربت شمس تبدت من الشرق

لَئِنْ غَرُبَتْ شَمْسٌ تَبَدَّتْ مِنَ الشَّرْقِ

فَفِي الْغَرْبِ شَمْسٌ لاَ تَغِيبُ مِنَ الشَّرْقِي

لَهَا بَأَبِي الْجَعْدِ الرَّفِِيعِ مَطَالِعٌ

تُبَارِي بِهَا الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ بِالأُفْقِ

هَلُمُّوا إِلَيْهَا يَا بَنِي الْحَاجِ إِنَّهَا

تُدِرُّ بِأَمْطَارٍ غِزَارٍ مِنَ الرِّزْقِ

فَلِلَّهِ شَمْسٌ تُمْطِرُ الْفَضْلَ وَابِلاً

بِلاَ مِنَّةٍ حَاشَا نَدَاهَا مِنِ الرَّنْقِ

أَلاَ إِنَّهَا شَمْسُ الْفَضَائِلِ وَالْعُلاَ

أَلاَ إِنَّهَا شَمْسُ الْحَقَائِقِ وَالُحَقِّ

أَلاَ إِنَّهَا تَجْلُو الْقُلُوبَ مِنَ الصَّدَى

كَمَا قَدْ جَلاَ سَاجِي الدُّجَى سَاطِعُ الْبَرْقِ

لِذَلِكُمْ هَذَا الْعُبَيْدُ أَتَى أَبَا

عُبَيْدٍ عُبَيْدِ الزَّائِرِينَ ذَوِي الرِّقِّ

يُرَجِّي نَدَاهُ وَالنَّدَى عَبْدُ ضَيْفِهِ

وَيَسْتَمْطِرُ الْفَضْلَ الْغَزِيرَ وَيَسْتَسْقِي

أَلاَ يَا سَحَابَ الْجًودِ مِنْ أُفْقِ كَفِّهِ

أَسِيلِي عَلَيْنَا جُودَ فَضْلٍ بِلاَ مَذْقِ

وَسُحِّي عَلَيْنَا بِالْهِدَايَةِ وَالتُّقَى

وَرَوِّي حَشَانَا بِالْمَعَارِفِ وَالصِّدْقِ

وَهُبِّي عَلَيْنَا يَا مَعَارِفَهُ بِمَا

نَحُوزُ بِهِ بَيْنَ الْوَرَى قَصَبَ السَّبْقِ

بِجَاهِكَ عَنْدَ اللهِ وَهْوَ مُعَظَّمٌ

أَثِبْ بِالذِي أَمَّلْتُهُ فِيكُمُ نُطْقِي

وَأَسْعِدْ خُطَانَا إِنَّها أَشْقَتِ الْفَلاَ

وَحَاشَاكَ أَنْ تَشْقَى لَدَيْكَ وَأَنْ تُشْقِي

إِذَا أَرْشَدَ الْخَلاَّقُ جَلَّ امْرَءً إِلَى

سَعِيدٍ فَذَاكَ الْمَرْءُ مِنْ أَسْعَدِ الْخَلْقِ

حَنَانَيْكَ فَاسْتَبِقِ الْقُوَى بِنَوَالِكُمْ

فَإِنَّ دَؤُوبَ الْسَّيْرِ لَيْسَ بِمُسْتَبْقِ

وَرَضِّ رَسُولَ اللهِ عَنَّا فَإِنَّهُ

عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ أَرْأَفُ مِنْ يُبْقِي

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.50 out of 5)

لئن غربت شمس تبدت من الشرق - ابن زاكور