الشعر العربي

قصائد بالعربية

قصدت أبا يعزى وبالبال بلبال

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ

وَفيِ كَبِدِي مِنْ مَارِجِ الْحُزْنِ شَعَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَفِكْرِي مُدَلَّهٌ

وَقَدْ هَاجَ بَحْرُ الْهَمِّ إِذْ هَبَّ أَهْوَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَرَوْضِي مُجْدِبٌ

وَمُزْنُ نَدَاهُ بِالْمَوَاهِبِ هَطَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى لِأَنْ خَابَ مَقْصَدِي

لِيَقْصِدَ إِسْعَادٌ إِلَيَّ وَإِقْبَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ مَسَّنْي

سُمُومٌ مِنَ الإِقْوَاءِ فَانْخَفَضَ الْحَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ سَمَّنِي

سِمَامُ الْهَوَى وَقِيلَ إِنِّيَ بَطَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ شَفَّنِي

وَقَرْطَسَ جِسْمِي بِالنَّوَائِبِ نَبَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَقَدْ أَرْجَفَ الْعِدَى

بِأَنِّيَ فِي بِيدِ الْخَسَارَةِ جَوَّالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى عَلَى حِينَ بَانَ لِي

عُيُوبِي وَأنْ لِي فِي الْقَبَائِحِ إِيغَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَقَدْ شَهِدَتْ عَلَى

قَبَائِحِ آثَامِي ضُرُوبٌ وَأَشْكَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا عَضَّ قَاصِداً

ضَرِيحَ أَبِي يَعْزَى مِنَ الدَّهْرِ أَصْلاَلُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا صَدَّ قَاصِداُ

ضَرِيحَ أَبِي يَعْزَى عَنِ اللهِ أَشْغَالُ

قَصَدْتُ أَبَا يَعْزَى وَمَا خَابَ قَاصِدٌ

دِيَارَ أَبِي يَعْزَى وَبِالْبَالِ بَلْبَالُ

قَصَدْتُ الذِي يَرْوِي نَمِيرِ أُذِيّهِ

وَحَرُّ الْجَوَى بَيْنَ الْجَوَانِحِ فَعَّالُ

قَصَدْتُ الذِي يَشْفِي مِنَ الْعُسْرِ يُسْرُهُ

وَفِي قَبْرِهِ بَحْرُ الْمَوَاهِبِ سَيَّالُ

وَنُورُ الْمُنَى فِي رَوْضِ جُودِهِ يَانِعٌ

وَآسُ الْغِنَى آسٍ لِمَنْ هُوَ سَأَّالُ

قَصَدْتُ امْرَءاً جَمّاً نَوَالٌ أَعَدَّهُ

لِمَنْ أَمَّهُ مِمَّنْ أَشَابَتْهُ أَوْجَالُ

قَصَدْتُ دِيَاراً لِلْعَزِيزِ بِذِلَّةٍ

وَجِئْتُ إِلَى مِصْرَ السَّمَاحَةِ أَكْتَالُ

بِبَابِ أَبِي يَعْزَى مَحَطُّ رِحَالِنَا

وَبَابُ أََبِي يَعْزَى تُوَافِيهِ أُمَّالُ

قَطَعْتُ لِجَرَّاهُ الذُّرَى وَهْيَ شُمَّخٌ

وَفِي غَابِهَا الْمُغْتَالِ أُسْدٌ وَأَغْوَالُ

وَجُبْتُ لَهُ الْبَيْدَاءَ وَهْيَ عَرِيضَةٌ

بِهَا الْقَلْبُ خَفَّاقٌ كَمَا خَفَقَ الآلُ

إذَا اشْتَدَّ غَيْظُ الْقَيْظِ بَيْنَ أَكَامِهَا

نُنَادِي أَبَا يَعْزَى فَيَعْرُوهُ إِسْهَالُ

وَصَلْتُ إِلَى أَرْضٍ بِهَا عَرَّسَ السَّنَا

وَفِيهَا لِسِرِّ اللهِ وَخْدٌ وَإِرْقَالُ

نَزَلْتُ عَلَى أَسْخَى الأَفَاضِلِ عَافِياً

وَإِنِّي عَلَى أَهْلِ السَّمَاحِ لَنَزَّالُ

وَقُلْتُ بِهِ شِعْراً تَبَاهَى بِمَدْحِهِ

وَإِنِّي لِأَشْعَارِ الْمَدِيحِ لَقَوَّالُ

وَبَيْنَ يَدَيْ مَدْحِي أَبُوحُ بِمَقْصِدِي

وَأَشْكُو لِمَنْ يَأْسُو الْعَلِيلَ وَلاَ يَالُو

أَمَوْلاَيَ أخْلاَطُ اهْتِدَائِي تَعَفَّنَتْ

وَسَاوَمَنِي لَوْلاَ نَوَالُكَ إِضْلاَلُ

أمَوْلاَي شَرْيَانُ اعْتِدَائِي نَابِضٌ

أَمَوْلاَيَ نَبْضُ الدِّينِ مِنِّيَ مُغْتَالُ

أَهَنْتُ أَكُفَّ الْكَفِّ لَمَّا مُدِدْنَ لِي

فَأَعْقَبَنِي مِنْهَا هَوَانٌ وَإِذْلاَلُ

أَمَوْلاَي خِلْطُ الْعُسْرِ طَالَ احْتِبَاسُهُ

وَيُسْرُكَ يَا مَوْلاَيَ لِلْعُسْرِ سَهَّالُ

أَمَوْلاَي نَفْثُ الْفِكْرِ سَاءَ قَوَامُهُ

بِبُحْرَانِ هَمِّي وَهْوَ لِلْفِكْرِ قَتَّالُ

أَمَوْلاَي أَفْرَاخِي هَوِيتُ ارْتِيَاشَهُمْ

بِفَضْلِكَ حَتَّى لاَ تَضِيقَ بِهِمْ حَالُ

أَمَوْلاَي بَابُ الْمَنْعِ عِنْدَكَ مُغْلَقٌ

وَلَيْسَ عَلَى أَبْوَابِ بَذْلِكَ أَقْفَالُ

أَمَوْلاَي أَنْتَ الشَّمْسُ نُورُكَ وَاضِحٌ

أَمَوْلاَي أَنْتَ الْبَحْرُ عَذْبُكَ سَلْسَالُ

أَمَوْلاَي أَنْتَ الْبَدْرُ وَالنَّاسُ أَنْجُمٌ

أَمَوْلاَي أَنْتَ التِّبْرُ وَالنَّاسُ صَلْصَالُ

وَرُشْدُ أَبِي أَسْنَى الذِي قَدْ طَلَبْتَهُ

وَصِحَّتُهُ مِنْ خَيْرِ مَا عَشِقَ الْبَالُ

وَإِغْنَاؤُهُ عَنْ كُلِّ أَمْرٍ يَؤُودُهُ

فَقَدْ آدَهُ الإِعْلاَلُ مُذْ فَنِيَ الْمَالُ

وَتَسْهِيلُ تَحْصِيلِ الْعُلُومِ وَجَمْعِهَا

فَيُسْعِدُ تَفْصِيلٌ لِذَاكَ وَإِجْمَالُ

وَتَيْسِيرُ كَسْبٍ لِلْحَلاَلِ الذِي يَفِي

بِمَا تَقْتَضِي مِنَّا الضَّرُورَةُ وَالْحَالُ

وَخَتْمٌ بِخَيْرٍ تَسْتَتِمُّ بِهِ الْمُنَى

فَسِيَّانِ إِكْثَارٌ بِذَاكَ وَإِقْلاَلُ

وَإِسْبَالُ سِتْرِ اللهِ فَوْقَ أَقَارِبِي

بِهِ يَشْتَفِي قَلْبِي وَيَسْلُوهُ إِعْلاَلُ

وَحَجٌّ تُجِيحُ الذ َّنْبَ بِيضُ ثَوَابِهِ

وَزَوْرَةُ مَنْ أَعْلَى الْوَرَى وَهْيَ أَغْفَالُ

عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ يَزْكُو نَسِيمُهَا

وَيَذْكُو بِرَيَّاهُ الصَّحَابَةُ وَالآلُ


قصدت أبا يعزى وبالبال بلبال - ابن زاكور