الشعر العربي

قصائد بالعربية

عن نور هديك ثغر الدهر مبتسم

عَنْ نُورِ هَدْيِكَ ثَغْرُ الدَّهْرِ مُبْتَسِمُ

يَا وَاحِداُ وَرَدَتْ مِنْ بَحْرِهِ أُمَمُ

هَشَّتْ لِلُقْيَاكَ فَاسٌ إِذْ حَلَلْتَ بِهَا

وَفَاسُ لَوْلاَ سَنَا وُجُودِكُمْ عَدَمُ

فَزَهْوُهَا بِكَ يَا مَوْلاَيَ مُنْتَظِمٌ

وَأُنْسُهَا بِكَ يَا مَوْلاَيَ مُلْتَئِمُ

أَبْهَجْتَ عَبْدَكَ إِذْ وَافَاكَ مُكْتَئِباً

إِنَّ الْجَوَى بِدُنُوٍّ مِنْكَ يَنْحَسِمُ

وَافَاكَ يَطْلُبُ نَهْجَ النَّاصِرِيَّةِ إِذْ

فِي النَّاصِرِيَّةِ نَصْرٌ لَيْسَ يَنْصَرِمُ

وَاهًا لَهَا رَغْبَةً مَا كَانَ أَنْفَسَهَا

لِمِثْلِهَا تَسْتَعِدُّ الأَيْنُقُ الرُّسُمُ

أَمْهَلْتَهُ لِغَدٍ فَبَاتَ فِي سَهَرٍ

يُنْجِدُهُ الْوَجْدُ إِذْ أَعْوَزَهُ الْحُلُمُ

يُخَاطِبُ اللَّيْلَ كَيْ تَفْتَرُّ دُهْمَتُهُ

عَنْ ثَغْرِ صُبْحٍ فَيَبْدُو لِلْمُنَى عَلَمُ

يَا عَنْبَرَ اللَّيْلِ كَافُورَ الصَّبَاحِ أَعِدْ

قَدْ كَادَ يَلْحَقُنِي مِنْ طُولِكَ الْهَرَمُ

إِنْ لَمْ تَجُدْ لِي بِصُبْحٍ صِحْتُ مِنْ أَسَفٍ

وَا حَرَّ قَلْباهُ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ

لاَزِلْتَ مِقْبَاسَ عِلْمٍ يُسْتَضَاءُ بِهِ

إِذَا بَدَتْ ظُلُمَاتُ الْجَهْلِ تَزْدَحِمُ


عن نور هديك ثغر الدهر مبتسم - ابن زاكور