الشعر العربي

قصائد بالعربية

سهام الردى تخطي الذي قصد الهبطي

سِهَامُ الرَّدَى تُخْطِي الذِي قَصدَ الْهَبْطِي

إِمَامٌ هُمَامٌ لاَ مَرَدَّ لِمَا يُعْطِي

جَوَادٌ لَهُ بَحْرٌ مِنَ الْفَضْلِ مُزْبِدٌ

وَلَكِنَّهُ عَذْبٌ مُحِيطٌ بِلاَ شَطِّ

أَتَاكَ ابْنُ زَاكُورٍ أَمَوْلاَيَ إِذْ نَأَى

بِهِ الْبَيْنُ عَنْ أَرْضِ الْقَرَابَةِ وَالرَّهْطِ

وَأَمَّكَ وَالأَوْجَالُ تُضْرِمُ نَارَهَا

وَقَدْ لَجَّ سُوءُ الظَّنِّ فِي الْحَلِّ وَالرَّبْطِ

وَقَدْ عَلِقَتْ سُودُ الْخَوَاطِرِ بِالْحَشَا

كَمَا عَلِقَتْ سُودُ الذَّوَائِبِ بِالْمُشْطِ

فَسَدِّدْ إِلَى الأَوْجَالِ سَهْمَ عِنَايَةٍ

مَرِيشاً بِعَزْمٍ لاَ يَطِيشُ وَلاَ يُخْطِيِ

وَإِلاَّ فَإِنِّي لِلْعُلاَ غَيْرُ عَاذِرٍ

يُلاَمُ الْعُلاَ إِمَّا تَدَرَّعَ بِاللَّطِّ

حَنَانَيْكَ هَلْ كَأْسٌ مِنَ الْفَضْلِ مُتْرَعٌ

يُبَرِّدُ أَحْشَاءً تَلَظَّتْ مِنَ الضَّغْطِ

وَيُذْهِبُ إِظْلاَمَ الْفُؤَادِ صَبَاحُهُ

كَمَا أَذْهَبَتْ لَيْلَ الْهَوَى سُرُجُ الْقِسْطِ

وَلاَ تَنْسَ يَا شَمْسَ الْهُدَى لِيَ وَالِداً

مُسِنّاً ضَعِيفَ الْجِسْمِ وَالرَّأْيِ وَالضَّبْطِ

وَمَنْ طَرَّزَتْ أَنْوَارُهُ حُلَّةَ الْهُدَى

كَمَا طَرَّزَ الْقِرْطَاسَ مُسْتَبْدَعُ الْخَطِّ

مَلاَذِي ابْنَ مَسْعُودَ الرِّضَى الْحَسَنَ الذِي

لَهُ هِمَّةٌ تُعْزَى إِلَى الْحَسَنِ السِّبْطِ

وَبَدْرَ السَّمَاحِ الْمُقْدِمِي لِمَقَامِكُمْ

بِشَرْطِ دُعَاءٍ فِيهِ نَاهِيكَ مِنْ شَرْطِ

مُحَمَّدٌ الْمَوْلَى أَجَلُّ بَنِي الرِّضَى

أَخِيكَ ابْنِ رَيْسُونٍ أَخِي الْخُلُقِ السَّبْطِ

وَفَرْخَيْنِ لِي أَهْوَى ارْتِيَاشَهُمَا بِمَا

يَحُوطُهُمَا إِنْ جَلَّ خَطْبٌ مِنَ الْقَحْطِ

وَصَلِّ إِلَهِي يَا مُجِلَّ مُحَمَّدٍ

عَلَيْهِ صَلاَةً عَرْفُهَا نَافِحُ الْقُسْطِ

وَآلِهِ طُرّاً وَالصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ

وَمَنْ لَهُ فِي إِجْلاَلِهِمْ أَيُّمَا قِسْطِ

وَنَظِّمْ إِلَهِي سَعْيَنَا بِطَرِيقِهِمْ

وَسُنَّتِهِمْ نَظْمَ الْجَوَاهِرِ فِي السِّمْطِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.00 out of 5)

سهام الردى تخطي الذي قصد الهبطي - ابن زاكور