الشعر العربي

قصائد بالعربية

سل الفؤاد ودع خنى شعرور

سَلِ الْفُؤَادَ وَدَعْ خَنَى شُعْرُورِ

فِي مَرْتَعِ يُعْزَى إِلَى الخِْنْزِيرِ

وَأَدِرْ طِلاَ الأَفْرَاحِ بَيْنَ حَدَائِقٍ

كَنَمَارِقٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَحَرِيرِ

فِي جَنَّةٍ أَْيْنَعَتْ أَفْنَانُهَا

وَتَأَرَّجَتْ أَرْجَاؤُهَا بِعَبِيرِ

وَتَزَخْرَفَتْ أَنْوَارُهَا بِبَطَائِحٍ

جَلَّتْ مَحَاسِنُهَا عَنِ التَّعْبِيرِ

مِنْ أَصْفَرٍ فِي أَحْمَرٍ فِي أَبْيَضٍ

كَالنَّضْرِ وَالْعِقْيانِ وَالْبَلُّورِ

تُسْلِي الْكَئِيبَ بِلاَبِلٌ صَدَحَتْ بِهَا

كَكَوَاعِبٍ رَجَّعْنَ آيَ زَبُورِ

وَجَدَاوِلٌ تَنْسَابُ تَحْسِبُ أَنَّهَا

عِنْدَ الأَصِيلِ جَرَتْ بِذَوْبَ نَضِيرِ

أَرْبَى علَى نَهْرِ الأَبُلَّةِ بَهْجَةً

وَزَرَى بِرَوْضِ الْغُوطَةِ الْمَشْهُورِ

لَوْ أَبْصَرَ النُّعْمَانُ بَهْجَةَ حُسْنِهِ

لَمْ يَبْتَهِجْ بِخَوَرْنَقٍ وَسَدِيرِ

لاَغَرْوَ فيِ أَنْ ذَمَّهُ مَنْ لَمْ يَجِدْ

شِعْراً بِمَيْنِ هِجَائِهِ الْمَكْسُورِ

وَغَدَا يُهَجَّنُهُ بِقَوْلِ الزُّورِ

إِنَّ النُّضَارَ يَرُوقُ بِالتَّشْحِيرِ


سل الفؤاد ودع خنى شعرور - ابن زاكور