الشعر العربي

قصائد بالعربية

حبل الدنى يا مبتغيه رث

حَبْلُ الدُّنَى يَا مُبْتَغيهِ رَثُّ

وَالذُّلُّ فِي اطِّلَابِها مُنْبَثُّ

قُلْ لِلذِي أَغْراهُ فيهَا الْحَثُّ

وَنالَ منهُ وَعْثُهَا وَالْجُثُّ

مُذْ بَانَ عنْهُ رِمْثُهَا وَالْحُثُّ

مَعْ أَنَّهُ يَكْفِيهِ فيها الْحُثُّ

سَمِينُهَا عِنْدَ الإِلَهِ غَثُّ

وَشَهْدُهَا مَا فِيهِ إِلاَّ الْجَُثُّ

وَأَبَوَاهَا ذِلَّةٌ وَخُبْثُ

وَأَخَوَاهَا تَعَبٌ وَبَثُّ

كَمْ باحِثٍ أَضْنَاهُ فِيهَا الْبَحْثُ

وَرَاغِثٍ عَدَا عَليْهِ الرَّغْثُ

وَفَاضِلٍ أَحْيَى حُلاَهُ الرَّغْثُ

وَلِحُلاَهُ بِالتُّرَابِ ضَغْثُ

وَهْوَ سَوَاءٌ فِي الثَّرَى وَضِغْثُ

مَنْ لَمْ يَنَلْهَا إِذْ عَلاَهُ اللَّهْثُ

فَرُبَّمَا قَضَى عَلَيْهِ الْجَهْثُ

وَلَيْسَ يَجْدِي فِيهِ بَعْدُ رَمْثُ

مَعْ أَنَّ مَا فِيهَا خَلىً وَرِمْثُ

إِنْ نِيلَ مِنْهَا بَعْدَ كَدٍّ نَفْثُ

عَاجَلَهُ مِنَ الْهُمومِ بَعْثُ

سَيَّانِ فيهَا وَالْمَآلُ فَرْثُ

مَنْ قوتُهُ مَنٌّ بِهَا أَوْ فُثُّ

وَمَنْ لَدَيْهِ نَعَمٌ وَحَرْثُ

وَمَنْ دَهَاهُ كَسْبُهُ وَالْحَرْثُ

وَمَنْ عَدَا عَلَى يَدَيْهِ الْنَّبْثُ

لِأنَّهَا لَيْسَ لَدَيْهَا لُبْثُ

وَلاَ يُطَالُ فِي ذُرَاهَا مُكْثُ

فَسَيَرِثُّ شِفُّهَا وَالْكَثُّ

ويُخْتَلَى طُبَّاقُهَا والشَّثُّ

وَيَسْتَحِيلُ حَزْنُهَا والوَعْثُ

وَيَسْتَفِيءُ مَا عَلَيْهَا الإِرْثُ

سَوْفَ يُعَمِّمُ عُرَاهَا النُّكْثُ

وَيَنْقَضِي ذُكْرَانُهَا وَالأُنْثُ

وَالْمَوْتُ كُلَّ مَنْ بِهَا يَجُثُّ

وَالْمُنْتَقَى مِنْ بَزِّهِمْ يَرِثُّ

ثُمَّتَ تَعْثُو فِي حُلاَهُ الْعُثُّ

أَيْنَ أبُونَا آدَمُ وَشِئْثُ

وَكُلُّ مَنْ هُوَ لِوَحْيٍ حِدْثُ

أَيْنَ الأُلَى عَلَى الرَّشَادِ حَثُّوا

وَأَظْهَرُوا أَسْرَارَهُ وَبَثُّوا

وَفَسَّرُوا عَوِيصَهُ وَنَثُّوا

وَعَالَجُوا التَّوْحِيدَ وَاسْتَغَثُّوا

وَأَعْذَرُوا إِلَى الأُلَى أَغَثُّوا

وَجَمَّعُوا عُدْوَانَهُمْ وَقَثُّوا

أَيْنَ الأُلَى عَلَى الدُّنَى أَلَثُّوا

فَارْتَحَلُوا وَمَا بِهَا أَلَثُّوا

بَلْ حَمَلَتْهُمْ للِمَنُونِ دُلْثُ

ثُمَّ اسْتَرَدَّهُمْ إِلَيْهِ الْجِنْثُ

وَهْوَ التُّراَبُ كَنَّهُمْ فَرَثُّوا

فَلِحُلاَهُ بِحُلاَهُمْ غَلْثُ

وَلَهُ باِلْفُرُوثُ مِنْهُمْ غَبْثُ

وَسَيَجْمَعُ الَْجَمِيعَ الْبَعْثُ

وَلَيْسَ يَنْفَعُ هُنَاكَ الْمَلْثُ

وَلَيْسَ يَجْمَعُ هُنَاكَ نَجْثُ

وَلِلشَّدَائِدِ هُنَاكَ كَرْثُ

يَهْمِي هُنَاكَ وَبْلُهَا وَالدَّثُّ

يَا لَيْتَ شِعْرِي وَذُنُوبِي شُعْثُ

وَمَا اقْتَرَفْتُ مِنْ خَطَايَا غُبْثُ

وَالْفِعْلُ وَالْقَوْلُ ذَمِيمٌ غَثُّ

أَلِيَ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ وَطْثُ

وَمِنْ عَظِيمِ مَا حَمَلَتْ جَأْثُ

وَعَنْ مَوَارِدِ النَّجَاةِ رَبْثُ

وَبِعِصِيِّ الْهَالِكِينَ وَلْثُ

أَمْ بِالرِّضَى وَالْعَفْوِ قَدْ أُمَثُّ

فَلِي إِذَنْ إِلَى الْجِنَانِ قَلْثُ

وَفِي حِيَاضِ الْمُبْهَجِينَ مَرْثُ

وَمِنْ قُطُوفِ الْخَالِدِينَ دَأْثُ

وَبِمَنَادِيلِ النَّعِيمِ مَثُّ

رُحْمَاكَ قَدْ أجْنَى عَلَيَّ الرَّفْثُ

وَلِي بِأَضْغَاثِ الضَّلاَلِ ضَبْثُ

وَزَنْدُ رُشْدِي مَا سَلاَهُ عَلْثُ

فَلِلسَّدَادِ بِالْفَسَادِ عَلْثُ

فَإِنْ تُؤَاخِذْنِي فَصُنْعِي كَثُّ

وَإِنْ يَكُنْ لِي فِي رِضَاكَ مَغْثُ

فَالْعَفْوُ يَا رَبِّ لَدَيْكَ جِنْثُ

حَاشَاكَ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ حِنْثُ


حبل الدنى يا مبتغيه رث - ابن زاكور