الشعر العربي

قصائد بالعربية


أغدت زيادتنا إلى النقصان

أَغَدَتْ زِيَادَتُنَا إِلَى النُّقْصَانِ

أَمْ نُقْصُنَا قَدْ صَارَ لِلرُّجْحَانِ

أَمْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي حَقِّ مَا

جَلَبَ الأُجُورَ وَفَادِحَ الأَشْجَانِ

الأَجْرُ وَالْوَجْدُ الْعَظِيمُ هُمَا هُمَا

قَدْ أَوْقَفَانِي مَوْقِفَ الْحَيْرَانِ

فَإِنِ الْتَفَتُّ لِذَا عَرَفْتُ بَهَاءَهُ

وَبَقَاءَهُ لَوْلاَ عُلُوُّ الثَّانِي

فَإِذَا رَكَنْتُ لَهُ وَذَلِكَ غَايَتِي

سَالَتْ غُرُوبُ الدَّمْعِ مِنْ أَجْفَانِي

وَصَرَخْتُ مُحْتَرِقاً وَصِحْتُ مُوّلَّهاً

يَا دَمْعُ زِدْ سَيْلاً عَلَى زَيْدَانِ

زَيْدَانَ نَجْلِ أَبِيهِ سِرِّ مَلِيكِنَا

سَمْشِ الْمُلُوكِ وَبَاهِرِ السُّلْطَانِ

زَيْدَانَ زَيْدِ الْخَيْلِ وَالْفُرْسَانِ

وَالْخَيْرِخَيْرِ الْمُفْضِلِ الْمَنَّانِ

وَأَبِي الثَّنَاءِ الْحُرِّ يُنْبِتُهُ لَهُ

حَقْلُ السَّخَاءِ بِوَابِلِ الإِحْسَانِ

نَبْكِيهِ مَا دَامَتْ عُصُورُ الْفَانِي

نَبْكِيهِ مَا دَامَتْ غُصُونُ الْبَانِ

نَبْكِيهِ مِلْءَ عُيُونِنَا وَقُلُوبِنَا

نَبْكِيهِ بِالإِسْرَارِ وَالإِعْلاَنِ

نَبْكِي السَّخِيَّ بِكُلِّ مَضْنُونٍ بِهِ

نَبْكِي الْمُهَيْمِنَ الْعَيْنِ لِلْأَعْيَانِ

نَبْكِي الْمُصِرَّ عَلَى مَبَرَّةِ أُمِّهِ

وَأَبِيهِ خَيْرِ أَبٍ بِذِي الأَزْمَانِ

نَبْكِي الْمُعَظِّمَ أَجْرَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ

لِعَطَائِهِ ذِي الْوَابِلِ الْهَتَّانِ

نَبْكِي الشَّرِيفَ الْمَحْضَ كُلُّ خِلَالِهِ

جَلَلٌ وَكُلُّ شُؤُونِهِ ذُو شَانِ

نَبْكِي عُلاَهُ وَمَا لَنَا مِنْ طَاقَةٍ

تُوفِي عُلاَهُ بُكَاءَهَا بِبَيَانِ

نَبْكِيهِ تَبْرِيداً لِحَرِّ قُلُوبِنَا

بِمُحَبَّرِ الأَلْحَانِ وَالأَوْزَانِ

وَنَقُولُ إِثْرَ تَنَهُّدٍ يُغْرِي الْجَوَى

طَلَباً لِمَا يُرْضِيهِ مِنْ رِضْوَانِ

أَهْدَى الإِلَهُ إِلَيْكَ كُلَّ تَحِيَّةٍ

مَحْفُوفَةٍ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ

وَهَفَتْعَلَيْكَ نَوَاسِمُ الْغُفْرَانِ

تُزْجِي لَكَ الرَّحَمَاتِ مِنْ رَحْمَانِ

وَبَكَى عَلَيْكَ الْفَضْلُ حَقَّ بُكَائِهِ

وَالْفَضْلُ مَنْ يَبْكِيهِ لَيْسَ بِفَانِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

أغدت زيادتنا إلى النقصان - ابن زاكور