الشعر العربي

قصائد بالعربية

أحاجيك عن تفاحة ذات بهجة

أُحَاجِيكَ عَنْ تُفَّاحَةٍ ذَاتِ بَهْجَةٍ

وَلَيْسَ لَهَا رِيحٌ ذَكِيٌّ فَتَنْفَحُ

تُزَيِّنُ لِلنَّاظِرِ أَكْلَ نَظِيرِهَا

وَفِي أَكْلِهَا دَاءٌ دَوِيٌّ مُبَرَّحُ

علَى ذَاكَ لاَ تُلْفِي لَهَا الدهْرَ عائِباُ

وَلَيْسَ لَهَا فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ مَِقْدَحُ

فَأَعْجِبْ بِهَا مُخْضَرَّةً بَعْدَ صُفْرَةٍ

عَلَى أَنَّهَا مِنْ قَبْلُ أَبْهَى وَأَمْلَحُ

وَيَحْمِلُهَا خُوطٌ كَخَيْطٍ نَحَافَةً

وَكُبْرَى وَصُغْرَى دُونَهَا لَيْسَ يَرْجَحُ

وَعَنْ أَشْعَثٍ ذِي جُمَّةٍ لَيْسَ يَبْرَحُ

إِذَا أَكْثَرَ النَّاسُ الْمَفَاسِدَ يَصْلُحُ

تَراهُ علَى رَيْبِ الزَّمَانِ مًنَكَّساً

وَيَحْنُو علَى الْمَظْلومِ دَأْباً وَيَنْصَحُ

وَيَصْبِرُ لِلْبَلْوَى وَيَحْتَمِلُ الأَذَى

وَيَحْلُمُ عَمَّنْ قَدْ أَسَاءَ وَيَصْفَحُ

مَنَافِعُهُ بَيْنَ الأَنَامِ شَهِيرَةٌ

عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَجْلِهَا لَيْسَ يَمْدَحُ


أحاجيك عن تفاحة ذات بهجة - ابن زاكور