الشعر العربي

قصائد بالعربية


أبناء فاس من يفارقهم

أَبْنَاءُ فَاسٍ مَنْ يُفَارِقُهُمْ

يُبْقِي عَلَيْهِ السِّتْرَخَالِقُهُمْ

أَبْنَاءَ فَاسٍ فَارِقُوا فَهُمُ

يَسْعَدُ عِنْدِي مَنْ يُفَارِقُهُمْ

تُدَنِّسُ الأَعْرَاضَ خُلْطَتُهُمْ

وَتَكْلَمُ الدِّينَ مَرَافِقُهُمْ

يُبْدُونَ تَرْحِيباً وَمَا اشْتَمَلَتْ

إِلاَّ عَلَى الشَّرِّ مَفَارِقُهُمْ

ظَاهِرُهُمْ أَرْيٌ صَفَا وَحَلاَ

وَالشَّرْيُ مَا يَشْتَارُ ذَائِقُهُمْ

لَيْسَ لَهُمْ إِلاَّ النِّفَاقُ حُلىً

وَالْخَبُّ سِيمَا مَنْ يُرَافِقُهُمْ

رَائِدُهُمْ كَيْدٌ وَصَاحِبُهُمْ

خَبٌّ وَمَحْضُ الْمَكْرِ سَائِقُهُمْ

لِذَاكَ لاَ يَسْلَمُ صَاحِبُهُمْ

إِلاَّ إِذَا كَانَ يُنَافِقُهُمْ

وَفِي النِّفَاقِ الْخُبْثُ مُدَّغَمٌ

يُورِثُ ذُلاًّ مَنْ يُخَالِقُهُمْ

فَالْحَزْمُ عِنْدِي أَنْ أُنَابِذَهُمْ

وَلاَ أُرَى الدَّهْرَ أُصَادِقُهُمْ

وَأَبْذُلَ النُّصْحَ لِكُلِّ فَتىً

غِرّاً نَبَتْ عَنْهُ حَقَائِقُهُمْ

كَيْ لاَ يُرَى يَوْماً لِغِرَّتِهِ

تَخْدَعُهُ مَكْراً بَوَارِقُهُمْ

وَأُرْشِدَ السَّاهِي خِيفَةَ أَنْ

تَطْرُقَهُ يَوْماً طَوَارِقُهُمْ

فِي مِحَنٍ جَلَّتْ وَفِي تَعَبٍ

مَنْ كَانَ تَغْوِيهِ مَخَارِقُهُمْ

وَعَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ مُنْتَبَذٌ

مَنْ لَمْ تَضِقْ عَنْهُ طَرَائِقُهُمْ

وَفِي يَدِ الأَحْزَانِ مُرْتَهَنٌ

شَخْصٌ تُغَادِيهِ بَوَائِقُهُمْ


أبناء فاس من يفارقهم - ابن زاكور