الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا عاصمي يا سالمي يا قاسمي

يا عاصِمي يا سالِمي يا قاسِمي

لِلأَزلَمِ الجِذعِ الذَمولِ الراسِمِ

وَظُهورِ دَهدِ الرَينِ سَعدِ القينِ في

قَومٍ تَلَقّوهُ بِثَغرٍ باسِمِ

فيهِ اِبتِداعٌ ما سَمِعنا مِثلَهُ

مِن فاتِحِ الدُنيا لِهَذا الخاتَمِ

أَحبَبتُ لَو قامَت وَما أَبصَرَتهُ

في الرِقِّ مَسطوراً عَلَيَّ مَآتِمي

فَتوى قَضى الدينُ الحَنيفُ بِأَنَّهُ

مِنها بَرِئٌ فَهيَ زَلَّةُ عالِمِ

طَيفٌ مِنَ الشَيطانِ مَسَّ فَمَن لَها

بِتَذَكُّرٍ فَتَكونُ طَيفَ الحالِمِ

مَرَقَت عَلى الإِجماعِ وَالنَصّينِ وال

فِقهِ الَّذي بِهِما مُروقَ مُصارِمِ

إِبليسُ عاطاهُ خُرافَتهُ الهَوى

كَالكَأسِ بَينَ مُنادِمٍ وَمُنادَمِ

شَرعُ النَبِيِّ مُنوطَةٌ أَحكامُهُ

بِظَواهِرٍ مَضبوطَةٍ وَمَعالِمِ

قالوا تَناوَم وَاِلْه عَنها مُعرِضاً

أَدرَوا بِأَنَّ اللَهَ لَيسَ بِنائِمِ

لا في بَواطن خافِياتٍ عِلمُها

لِلعالِمِ الأَسرارِ لا المُتَعالِمِ

فَمَناطُ إِسلامِ الوَرى نُطقٌ بِما

يُدرى وَتُنطَقُ في اِنعِدامٍ عادِمِ

وَمُؤَلِّفِ الصُغرى وَكُلُّ مُؤَلِّفٍ

ما أَلِفوا في عَصرِهِ المُتَقادِمِ

فَالكُفرُ في التَقليدِ في الأُخرى فَقَط

يَختَصُّ بِالإِجماعِ عِندَ الجازِمِ

وَالكُلُّ في الدُنيا عَلى إِسلامِهِ

يَجري بِمَلزومِ الخِطابِ وَلازِمِ

وَنَفَوهُ عَن أَهلِ البَوادي وَالقُرى

إِذ كُلُّهُم أَهلُ اِعتِبارٍ دائِمِ

إِن يُشترَط نَظرُ المُكَلَّفِ تَتَّفِق

آراؤُهُ في نَهجِها المُتَعاظِمِ

كُلٌّ يَرى الجُملِيَّ يَكفي وَهوَ لا

يَحتاجُ تَقريراً بِقَيسٍ ناظِمِ

كَلّا وَلا دَفعاً لِشُبهَةِ مورِدٍ

شُبَهاً عَلَيهِ مُجادِلٍ وَمُخاصِمِ

وَالأَشعَرِيُّ الشَيخُ أَشهَدُ أَنَّهُ

لَم يَرمِ قِبلِيّاً بِكُفرٍ قاصِمِ

كَذَبَ الَّذي يَعزو إِلَيهِ كُفرَهُ

عِندَ القُشَيرِيِّ الصَؤومِ القائِمِ

مَن حادَ عَن سُنَنِ النَبِيِّ وَصَحبِهِ

وَالتابِعينَ الغُرّ لَيسَ بِسالِمِ

وَرَمى المَذاهِبَ كُلَّها ظِهرِيَّةً

كَالشاةِ شَذَّت خَلفَ شاءٍ سائِمِ

إِن راجَعَ المُفتي الصَوابَ تَراجَعَت

فيهِ اِعتِقاداتي وَكُنتُ كَخادِمِ

وَلَئِن تَمادى أَن يَعيشَ ليَقرَعَن

وَلِيَقرَعَن إِن ماتَ سِنَّ النادِمِ

اللَهُ يَنصُرُ دينَهُ وَيَحوطُه

وَيَرُدُّ عَن أَهليهِ كَيدَ الظالِمِ


يا عاصمي يا سالمي يا قاسمي - ابن رازكه