الشعر العربي

قصائد بالعربية

أمن منزل بالجق أقوت معالمه

أمن منزل بالجق أقوت معالمه

ففاض بمغناها من الدمع ساجمه

تحمّلت عبئا أم من البين والجوى

غدا القلب والوجد القديم يلازمه

وما الوجد إلا ما عدو الفتى به

إذا آن تفريق الأحبّة راحمه

وما الحب إلا ما يؤنّب غازل

عليه فيعصى أو تلوم لوائمه

وكيف يطيق الصبر صب جفونه

تنم بما يخفيه والقلب كاتمه

ألا قاتل الله الجمال فإنها

أقلّ جمالا مبدعا فيه واسمه

نأت بهم والليل مرح سدوله

بفوديّ حتى أبيض للبعد فاحمه

ولم تدر ليلى ما الهوى وعذابه

ولا علمت منه الذي أنا عالمه

نسيم الصبا بلغ إلى جيرة الغضا

سلام مشوق وجده ما يسالمه

وصف لهم ما بي من الوجد والأسى

وما ضمّنته من فؤادي حيازمه

أول وقد كنت العزيز وكيف لا

يذلّ فتى قاضيه في الحب ظاله

وأعجب ما لاقيت في مذهب الهوى

محب يروم العدل والخصم حاكمه

فيا صاحبي اليوم عوجا لتسألا

فريق الحمى أمن استقلّت عزائمه

وقولا لهم أن ضل بالبعد عنهم

غرام فإنّ القلب مني غارمه

سلوا النجم يخير عن سهادى وموقع

لجفنيّ لم ينجم مع الدهر ناجمه

فأعجب بحب لا يساب بسلوة

لقد عمرت في القلب مني معالمه

لحا الله دهري كيف سلت من النوى

علي لتفريق الجيب صوارمه

وكيف أخاف الدهر في وقع حادث

ملم وابراهيم بالجود حاسمه

وزير رست للملك من طود رأيه

قواعده حين اطمأنّت دعائمه

إذا نظرت آراؤه الأمر أدركت

غرائبه والمشكلات عزائمه

ومالا أحاط العالمون بأسرهم

به فأبوا إسحق بالوهم عالمه

يرى الجود من بعد السؤال مذمّة

فتوليك ما لا ترتجيه مكارمه

وإن ضن صوب الغيث جادت يمينه

على الناس ما لم تستطعه سواجمه

فلو لم يجد شيئا ينيل لقاصد

فبالنفسِ مسرورا بذاك يقال

ففي كل كف من نداه غنائم

وكل مديح فهو لا شك غانمه

به غفرت للدهر كلّ إساءة

وعاد له بالعذر من هولائمه

أبا إسحق شيدت المعالي وفتقت

بجودك عن لب السماح كمائمه

تكفّلت بالمرين رزق وحكمة

ففضلك يمليها وجودك قاسمه

بكفّ يكفّ الخطب عن سوء فعله

وعن بغيه ذ تضمحلّ جرائمه

يقلّ يراعا أسمر اللون أهيفاً

طلاه دما إذا أحسن الوشم واشمه

تقمّص ثوب الحزن من فرح به

فبيّض حظ المرء إذ ذاك فاحمه

إذا ما مضى ردّ القضاء ولم تكن

لتمنع عن غير الولي مظالمه

إليك جمال الدين حثت عزائمي

فهانت بكم من ذا الزمان عظائمه

تجلّ محلي في الأنام فأنثني

وربعي ربيع إذ تجود غمائمه

وقد سرّني لما رأيتك سالما

وعود شبابي أخضر الغصن ناعمه

وما كان لي لولا مزارك بغية

أو ملها إذ شام غيرك شائمه

وما بفنا الحدباء من يرتجي له

سماح يد إلاك إذ أنت حاتمه

فخذها هديّا بكر فكر زففتها

إليك بعرف يملأ الأرض فاعمة

لئن حسنت منها فواتح نظمها

لقد عذبت بالمدح فيك خواتمه

فمتّعت يا خير الورى ببقائها

مع الدهر كي لا تستباح محارمه


أمن منزل بالجق أقوت معالمه - ابن دنينير