الشعر العربي

قصائد بالعربية

وموقد نار حتى كأنما

وَمَوقِدِ نارٍ حَتّى كَأَنَّما

يَشِبُّ النَدى فيهِ لِساري الدُجى نَدّا

فَأَطلَعَ مِن داجي دُخانٍ بَنَفسَجاً

جَنِيّاً وَمِن قاني شُواظٍ لَهُ وَردا

وَضاحَكَ غُرّاً مِن وُجوهٍ وَضيئَةٍ

فَلَم أَدرِ أَيَّ كانَ أَذكاهُما وَقدا

إِذا بَسَطَت كَفُّ الهَياجِ إِلى العِدى

أَنامِلَ سُمرِ الخَطِّ كانوا لَها زَندا

فَظَلَّت وَكُلٌّ في مَضاءِ حُسامِهِ

فُؤاداً وَفي إِشرافِ خَطَّيهِ قَدّا

أَرى خَيرَ نارٍ حَولَها خَيرُ فِتيَةٍ

أَنافَت لَهُم جيداً وَحَفّوا بِها عِقدا

إِذا الريحُ هَبَّت مِن سَوادِ دُخانِها

عِذاراً وَمِن مُحمَرِّ جاحِمِها خَدّا

أَثارَت قَتاماً يَملَأُ العَينَ أَكهَباً

وَجالَت جَواداً في عِنانِ الصَبا وَردا

رَأَيتُ جُفونَ الريحِ وَاللَيلُ إِثمِدٌ

تُقَلِّبُ مِن حُمرِ الجُذى أَعيُناً رُمدا

وَبِالجَمرِ مِن أَكنافِها مَسَّ رِعدَةٍ

تَئِنُّ وَحامي الجَمرِ عَن حَرِّهِ بَردا


وموقد نار حتى كأنما - ابن خفاجه