الشعر العربي

قصائد بالعربية

ليهن العلى فرع غدوت له أصلا

لِيَهنِ العُلى فَرعٌ غَدَوتَ لَهُ أَصلا

وَغَرسٌ نَمَتهُ تُربَةٌ تُنبِتُ الفَضلا

وَنُعمى لِشَهرِ الصَومِ مُدَّ ظِلالَها

سَيَشكُرُها مَن صامَ فيهِ وَمَن صَلّا

وَيَومٌ بِهِ أَضحى المُهَيمِنُ شائِداً

لِدينِ الهُدى عِزّاً يَزيدُ العِدى ذُلّا

لَقَد راعَهُم لَيثُ الشَرى وَهوَ وَحدَهُ

فَكَيفَ إِذا لاقَوهُ مُستَصحِباً شِبلا

لَعَمري لَقَد أَهدى البَشيرُ بِشارَةً

تَرُدُّ عَلى الشيبِ الشَبابَ الَّذي وَلّا

بِأَسعَدِ مَولودٍ أَتى فَتَضَمَّنَت

سَعادَتُهُ أَن تَطرُدَ الخَوفَ وَالمَحلا

سَيَفرَعُ مِن قَبلِ الفِطامِ مَحَلَّةً

يَرى زُحَلاً مِنها لِأَخمَصِهِ نَعلا

وَيَبلُغُ مِن قَبلِ البُلوغِ إِلى مَدىً

تَعَذَّرَ أَدناهُ عَلى غَيرِهِ كَهلا

فَعِشتَ لَهُ حَتّى يُرى جَدَّ أُسرَةٍ

يَبيتونَ عَن جَدٍّ مِنَ المُشتَري أَعلا

وَيُلفى لَهُ عَزمٌ كَعَزمِكَ وَالظُبى

تَصِلُّ وَنارُ الحَربِ تُرهَبُ أَن تُصلا

فَهِمَّةُ مَسعودٍ كَهِمَّتِكَ الَّتي

بَنَت شَرَفاً يَبلى الزَمانُ وَما يَبلا

فَذاكَ شِهابٌ مُصطَفى المُلكِ زَندُهُ

وَبِالغُصنِ قِدماً يَعرِفُ الرائِدُ الحَملا

بِعُدَّةِ مَولانا الإِمامِ وَسَيفِهِ

جَلا اللَهُ مِن رَيبِ النَوائِبِ ما جَلّا

وَحَلَّ عُقوداً لَو تَيَمَّمَها الوَرى

بِأَجمَعِهِم لَم يَستَطيعوا لَها حَلّا

فَكَم مَلِكٍ خَلّاهُ في الناسِ مُثلَةً

وَلَولاهُ لَم تَذهَب طَريقَتُهُ المُثلا

أَصايِنَ وَجهي عَن مَعاشِرَ أَصبَحوا

لِصَدرِ العُلى غِلّاً وَفي نَحرِها غُلّا

رُوَيدَكَ كَم خَفَّفتَ عَنّي بِمِنَّةٍ

فَحَمَّلتَني مِن شُكرِ آلائِها ثِقلا

وَمِن أَينَ يَعدو النُجحُ فيكَ وَسائِلي

وَما نَزَلَت إِلّا بِأَوفى الوَرى إِلّا

فَلا زالَ عَنّي ظِلُّ مَجدِكَ إِنَّهُ

عَتادٌ لِمَن أَكدى وَهادٍ لِمَن ضَلّا

وَلا زِلتُ مَسموعَ التَهاني بِحَضرَةٍ

عَرائِسُ أَبكاري بِها أَبَداً تُجلى


ليهن العلى فرع غدوت له أصلا - ابن حيوس