الشعر العربي

قصائد بالعربية

عيد بما يهوى الإمام يعود

عيدٌ بِما يَهوى الإمامُ يَعودُ

ما اخضَرَّ في وَجهِ البَسيطةِ عودُ

لولا لزومُ الشَّرعِ لم نَحفَل بِهِ

إِذ كُلُّ يَومٍ في ذُراه لعيدُ

حَيَّا بِما لِلعيدِ بَدرِ خِلافَةٍ

يَهنيهِ أَنَّ قِرانَهُ لسَعيدُ

وأتى يُجَرِّرُ بِالمَجَّرِة ذَيلهُ

رَكضاً وإِنَّ مَزارَهُ لبَعيدُ

وكأَنَّمَا أضنَأهُ شَوقُ لِقائِهِ

أمِنَ الأهِلَّةِ هائِمٌ وعَميدُ

لم تثنِهِ الأشواقُ عَن حَسَدٍ لهُ

إِحدى العجائب وامِقٌ وحَسودُ

بُشرَى أميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهُ

عيدٌ حَدَتهُ لِلفُتوحِ سُعودُ

طَرِبَ الجَوادُ وقَد عَلوتَ بِمَتنِهِ

حَتَّى كأنَّ صَهيلةهُ تَغريدُ

يَهُفو بِعِطفَيهِ المَراحُ فَيَرتَمي

لعِباً ويَنقُصُ تارَةً وَيَزيدُ

وَلرُبَّمَا سالت عَليهِ سَكينَةً

حَتّى تَخَالَ بِعِطفَتَيهِ خُمودُ

يُزهَى فَيُظهِرُ نَخوَةً لمّا رأى

بِكَ أَنَّهُ في حُسنِهِ محمودُ

كَيفَ استَقَلَّ بِطَودِ حِلمٍ راجِحٍ

والطَّودُ يَثقُلُ حِملُهُ وَيَؤُودُ

لو كُنتَ تَرضَى نَعَّلتهُ خُدودَهَا

مُستَشرِفينَ بِه الملوكُ الصيِّدُ

مَلِكٌ تَوَدُّ النِّيِّراتُ لوَ أنَّها

حليٌ عَلى أعطافِهِ وفَريدُ

أوَ ما كَفاهَا أنَّ شِسعَ نِعَالِهِ

بَجَبينِ أشرَفِهَا سَنَا مَعقودُ

يَا مَن يَرومُ بُلوغَ بَعضِ صِفاتِهِ

هَيهَاتَ لَيسَ لِكُنهِهَا تَحديدُ

كَم ذا تُحَاوِلُ عَدَّ زَهرِ خِصَالِهِ

أقصِر فَمَا لأَقَلِّها تَعديدُ


عيد بما يهوى الإمام يعود - ابن جبير الشاطبي