الشعر العربي

قصائد بالعربية

زيادة حسن الصوت في الخلق زينة

زيادة حسن الصوت في الخلق زينة

يروقُ بها لحن القريض المحبر

ومن لم يحركه السماع بطيبة

فذلك أَعمى القلب أَعمى التصور

تصيخ إلى الحادي الجمال لواغباً

فتوضع في بيدائها غير حسر

ولله في الأرواح عند ارتياحها

إلى اللحن سر للورى غير مظهر

وكل امرىء عابَ السّماع فانه

من الجهل في عشوائه غير مبصر

وأهل الحجا أَهل الحجاز وكلهم

رأوه مباحاً عندهم غيرَ منكرِ

وهامَ به أَهل التّصوف رغبةً

لتهييج شوق ناره لم تسعرِ

فان رسولَ الله قد قال زَينّوا

بأصواتكم آي الكتاب المطهر

وزانت لداوود النبيِّ زبوره

مزامرُه بالنّوح في كل محضر

وفي الخلد إسرافيل يسمع أهله

فيسليهم المسموعُ عن كل منظر

فان أك مغرى بالسّماع وحسنه

فحسبي اقتداء بالكريم ابن جعفرِ


زيادة حسن الصوت في الخلق زينة - ابن جبير الشاطبي