الشعر العربي

قصائد بالعربية

كم حللت الحبى بشرخ الشباب

كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِ

لرياضٍ طوع المنى وروابِ

ومناخ في ظل جانب دَوْح

ومقيل بين الغصون الرطاب

حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍ

من نَثير القِطار أيدي السحاب

وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوى

مِشْيَة الخوْد في حبير الثياب

فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطي

ن صرف من القَذَى مُستطاب

نشرتْ فوقه ملاءة ظل

فَرَّقَتها الرياح تحت الحباب

وتغنت قبل الصباح فصاح

بأغاريد للغرام عِذاب

حرّكتْ من نوازع الشوق ما ين

زع وجداً إلى الصِبا والتصابي

قد صرفت العِنان عنها مُجدّاً

لرياضِ العلوم والآداب

واختلاس الأبكار من جانب الخد

ر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب

وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍ

نَمَتْها لواقح الألباب

قد حَبتنا أولوا البراعة منها

بفنون وَقْفٌ على الاكتساب

مثل شهم جم الفوائد أضحى

طائر الصيت من بني الأحساب

مسند الشام مع فسطين خير الد

ين من جاء بالعجيب العجاب

سيد لم تزل مآثره تزدا

د مرِّ الشهور والأحقاب

هو نعمان عصره فارس الحَلْ

بة في المشكلات عند الجواب

خَصّه الله في الفروع بفهم

زَكنٍ خابر مُناط الصواب

وحباه من العلوم بحظّ

وافر فارتقى على الأَضراب

ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّ

وجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب

كيف لا وهو وارث الفضل بدءاً

عن سَرَاةٍ أعزة أنجاب

يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السم

ع كَهْفاً لسائر الطلاب

منك في الشام رحلة عاقني عن

ه من الحظِّ مخلف الأسباب

فإِليك الغداة مني رَوْداً

بنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب

قد تحلت من بعد أوصافك الغر

بعقد منضد الاقتضاب

ترتجي منكم الإِجازة في المروي

مَهْراً فتلك أقصى الطلاب

فأنلني لا سيما سند الفق

ه بعلياك يا رفيع الجناب

وتفضل بها على مستميح

راغب واغتنمْ جزيل الثواب

فلمن مثلك الإِجازة تستا

م بنظمِ القريض للأحباب

وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البا

ل ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب


كم حللت الحبى بشرخ الشباب - ابن النقيب