الشعر العربي

قصائد بالعربية

صح واني نسيمنا باعتلاله

صَحَّ واني نسيمنا باعتلاله

وتبدّا ربيعنا في اقتباله

وجلت جِدّةُ الرياضِ علينا

غُرَرَ الزَّهْر فوقَ خُضْرِ تلاله

وأمَلَّتْ في الدَوْح مستحِراتُ الط

طَيرِ لحنَ الغَريض في أَرماله

بعْدَ ما رَددتْ لمعبد اهزا

جاً بضرْبٍ موقّع في اعتداله

فأقِمْ رسمَ أُنْسنا واقترف من

روضنا المستجدّ طيبَ خلاله

بكؤوسٍ من المُدام على تَرْ

نامِ أطياره ومسْرى شَماله

ودعِ الزير في مُطارحة البمّ

يَحثّ الكؤوس تحت ظلاله

وافترعها من كفِّ أحْوَر احْوَى

ناعِسِ الطرفِ يستبيك بخالِهْ

نازعتنا أعطافه نشوة الرا

ح وخدّاه عندمِي جريالِهْ

ينثني والدلال يقطر من عِطْ

فَيْهِ أحْبب بعطفهِ ودلاِلِهْ

إِنْ رنا أرشق الندامى بلحظٍ

تتداعى قلوبهم لنبالِه

قل من فوق قده اللَّدن بدراً

لا يراه المحاق بعد اكتماله

خَنِثُ الملتوى رخيمُ المباني

جال ماءُ النعيمِ في أوصاله

عوَّذَته العيدان من أعين الشَر

ب إذا ماسَ في برود جماله

بأرانين أربع ركبتْ من فو

ق جوف سرارها في خلاله

تشغل المرءَ عن مدارك خمس

برجوع لواحد بكماله

يا ندامايَ صفّق الجدولُ الطلْ

قُ ارتياحاً لغصنه واعتداله

فهلموا إلى غضارةِ عيش

مستلذّ البكور مع آصاله

وأعيدوا الوجد القديم فقد حا

ن ارتكاض طوع المنى في مَجاله

قد تداعت إِلى التصابي نفوسٌ

نزعت نحوه بذكر خِصاله

واَسْتَجدّوا نظْمَ القريضِ اقتضاباً

في معاني أيامِه وليالِه

فلعمري أشهى القريض إِلى النف

س ولوعٌ بذكر عيشِ مِثاِله

وإِليَّ الأسجاع ثم القوافي

وافتراع الأبكار يوم نضاله

وإِلى فكرتي التبدُّه والتمليط

في الشعر مَعْ صحيح ارتجالِه

أُحكم النسجَ حين انتخب الدر

ر ابتكاراً بصيده واعتقاله

صاحبيَّ الغداةَ هبّا فقد حانَ

نزوعٌ للعيشِ بعد اكتماِلَه

ليس شأن النديم في الحق أن

يضربَ كشحاً عن ذاك مع إِغفاِله

فلعمري السرور أقصر من أن

يتمادى في وزنه واكتياله


صح واني نسيمنا باعتلاله - ابن النقيب