الشعر العربي

قصائد بالعربية

رماح الأعادي عن حماك قصار

وقال أيضاً:

الطويل

رِماحُ الأَعادي عَن حِماكَ قِصارُ

وَفي حَدِّها عَمّا تَرومُ عِثارُ

وَكُلُّ اِمرِئٍ لَيسَت لَهُ مِنكَ ذِمَّةٌ

يُضامُ عَلى رَغمٍ لَهُ وَيُضارُ

وَما عَزَّ مَن أَمسى سِواكَ مَعاذُهُ

وَلَو عَصَمَتهُ يَعرُبٌ وَنِزارُ

فَمَن مُبلِغٍ عَنّي عُقيلاً وَقَومَها

وَإِن بَعُدَت دارٌ وَشَطَّ مَزارُ

رُوَيداً بَني كَعبٍ أَفيقُوا وَراجِعُوا

حُلومَكُمُ مِن قَبلِ تُضرَمُ نارُ

وَقَبلَ تَغَشّى الخافِقينِ لَهالِهاً

لَها بِحُدودِ المُرهَفاتِ شَرارُ

فَتُبدي عَوانُ الحَربِ عَن حَدِّ نابِها

فَيَعلُو بِها غارٌ وَيَهبِطُ غارُ

فَيَشَقى بِها قَومُ الضَلالِ وَرُبَّما

تَغَطرَسَ قَومٌ في الضَلالِ فَبارُوا

فَإِيّاكُمُ وَاللَيثَ لا يَبعَثَنَّهُ

عَلَيكُم ثُؤاجٌ مِنكمُ وَيُعارُ

فَمَن هَيَّجَ الضِرغامَ ثارَ بِحَتفِهِ

إِلَيهِ وَلَم يَمنَعهُ مِنهُ فَرارُ

وَأُقسِمُ إِن نَبَّهتُمُ الحَربَ ساعَةً

وَضَمَّكُمُ نَحوَ الأَميرِ مَغارُ

لَتَصطبِحَن كَأساً عَلَيكُم مَريرَةً

يَطولُ لَكُم سُكرٌ بِها وَخُمارُ

بِها شَرِبَت مِن قَبلُ عَوفُ بنُ عامِرٍ

غَداةَ دَعَتها نَزفَةٌ وَنِفارٌ

بِكَفِّ أَبيهِ لا بِكَفِّ أَبيكُمُ

فَراحَت وَفيها ذِلَّةٌ وَصَغارُ

أَغَرَّكُمُ بُقيا الأَميرِ عَلَيكُمُ

وَصَفحٌ وَحِلمٌ عنكُمُ وَوَقارُ

وَلَولا مُراعاةُ العُهودِ لَأَصبَحَت

مَنازِلُ أَقوامٍ وَهُنَّ قِفارُ

وَلَكِنَّ حِفظَ العَهدِ مِنهُ سَجِيَّةٌ

إِلَيهِ بِها دونَ المُلوكِ يُشارُ

فَخَلّوا العَمى وَالغَيَّ وَالطيخَ وَاِركَبُوا

طَريقاً عَلَيها لِلرَّشادِ مَنارُ

وَلا تَبعَثُوهُ بِالنَكالِ عَلَيكُمُ

فَآجالُ مَن عادى عُلاهُ قِصارُ

لَئِن صَبَّحَتكُم يَومَ نَحسٍ جِيادُهُ

رِعالاً وَرَيعانُ العَجاجِ مُثارُ

لَتَدرُنَّ أَن البَغيَ لِلمَرءِ مَصرَعٌ

وَأَنَّ الَّذي يَجني الأَميرُ جُبارُ

وَأَنَّ أَبا الجَرّاحِ فيكُم وَقومَهُ

كَما كانَ في حَيَّي ثَمودَ قُذارُ

غَداةَ تَعاطى السَيفَ وَاِنصاعَ عاقِراً

فَحَلَّ بِهِ مِمّا جَناهُ بَوارُ

وَأَنَّ سَبيلَ الظالِمينَ سَبيلُكُم

وَلِلدَّهرِ كاسٌ بِالحُتوفِ تُدارُ

فَلا تَحسبُوا سَيفَ الأَميرِ الَّذي بِهِ

عَزَزتُم وَطُلتُم فُلَّ مِنهُ غِرارُ

وَلا أَنَّكُم إِن رُمتُمُ بَعدَ حَربِهِ

مَطاراً يُنَجّى مِن يَدَيهِ مُطارُ

فَما الرَأيُ إِلّا أَن تَذِلّوا لِحُكمِهِ

فَلَيسَ عَلَيكُم في المَذَلَّةِ عارُ

وَتُمسُوا كَما كُنتُم جَميعاً رِعاءَهُ

عَسى أَن تَنالُوا نُصفَةً وَتُجارُوا

فَمَن مِثلُهُ يَرمي عِداكُم وَيَتَّقي

أَذاكُم وَيَحمي دُونَكُم وَيَغارُ

وَيُرعيكُمُ المَرعى وَلَو أَنَّ دُونَهُ

عَثيرُ دِماءٍ بِالسُيوفِ تُمارُ

وَيُعطيكُمُ الجُردَ الجِيادَ تَحُفُّها ال

موالي وَكُومٌ لا تُذَمُّ عِشارُ

وَيَعفو عَن الجاني وَلَو شاءَ هُلكَهُ

لَما عَصَمَتهُ من قَناهُ ظَفارُ

فَعِش في عَظيمِ المُلكِ ما لاحَ كَوكَبٌ

وَأَظلَمَ لَيلٌ أَو أَضاءَ نَهارُ

وَمِن حَولِكَ الغُرُّ الكِرامُ ذَوُو النُهى

بَنوكَ الأَلى طالُوا عُلىً فَأَنارُوا

فَما مِنهُمُ إِلّا فَتى السِنِّ ماجِدٌ

لَهُ حِلمُ كَهلٍ لا أَراهُ يُطارُ

وَكُلُّهُمُ آسادُ غِيلٍ إِذا دُعِي

نَزالِ وَأَمّا في النَدى فَبِحارُ

عَلَيكُم سَلامٌ كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ

يَروحُ وَيَغدو ما أَقامَ يَعارُ

سَلامُ فَتىً يَرضى رِضاكُم وَلا يَرى

سِوى مَدحِكُم مُذ شُدَّ مَنهُ إِزارُ

تُقَرِّبُهُ رَحمٌ عَطوفٌ إِليكُمُ

وَأَرحامُ قَومٍ إِذ تُعَدَّ ظِئارُ


رماح الأعادي عن حماك قصار - ابن المقرب العيوني