الشعر العربي

قصائد بالعربية

لها من ظباء أسهرتك جفونها

لها من ظباءٍ أسهرتكَ جفونها

دموعٌ سقتْ بانَ الكثيب عيونها

فلله قلبٌ ليس يخبو ضرامهُ

فيطفا وعين لا تجفُّ شؤونها

خليليَّ ذا الوادي فأين ظباؤهُ

وتلك ربى نجدٍ فأين قطينها

وما الحبُّ إلاَّ سكرةٌ بي خمارها

بسربِ مهى شطَّت وعندي شجونها

غدا بفؤادي ساعةَ البين غيدها

وأسهرَ عيني ليلة الجزعِ عينها

وما لي يدٌ بالغيدِ والبيدِ هذهِ

غدا بينها برحاً وهاتيك بينها

فدرٌّ وأصدافُ الخدود تصونهُ

وبحرُ سرابٍ والمطيُّ سفينها

عدمتُ الرياح الهيف مرّت بها الصّبا

فماست أعاليها ولانت متونها

وسمراء يثني قدَّها نشوةُ الصّبا

فلم يعدها لونُ القناة ولينها

وتدنو وفيما بيننا من ملالها

نوى ليس يدنو بالملول شطونها

يعزُّ انتصافي من قساوة قلبها

إذا كان قلبي المستهام يعينها

وما ليَ إلاَّ صبوةٌ جاهلية

فحطّة رشدي فيك لا استبينها

أعاتب فيك القلب والشوق شرعهُ

وأزجر عنك النفس والوجد دينها

وربُّ غداةٍ كم غداةٍ ومسرَّةٍ

أودُّ على ضنّي بها لو تكونها

خلوت بها والكاسُ ملقى لثامها

وقد لثمتْ وجهَ السماء دجونها

وما بين جنبي والمهاد شمالها

وفوق فؤادي المستطار يمينها

رشفت بها الخمرين ريقاً وقهوةً

ويا لك خمراً لا ذوى زرجونها

طلعنَ نجوماً سائرات مع الدجى

إذا اقتربت لم يشكُ همّاً قرينها

ودار عليهنَّ الحباب كأنّما

تجلّى ابن أيّوبٍ فجادت عيونها


لها من ظباء أسهرتك جفونها - ابن الساعاتي