الشعر العربي

قصائد بالعربية


لتذكري ظبيات سلع والنقا

لتذكري ظبياتِ سلعٍ والنقا

هيّيجت ذا شجنٍ وشقتُ مشوقا

ولقد مددتُ إلى السلو يد الأسى

فوجدتُ باعَ الصبرِ عنهُ ضيقاً

ويزيدني قدمُ العهود صبابةً

وكذاك فعلُ البابليّ معتقاً

يا سعدُ هل لمياءُ تبسم موهناً

أم ذاك برقُ الأبرقينِ تألقاً

ما كلُّ لامعةٍ معلى أطلالهم

لكنني أعطيتُ فلباً شيقا

حكم الفراق بظلمهِ فعدمتُ

إلاّ شامتاً ووجدتُ إلاّ مشفقا

عدرَ الغنى والغانيات بنا وما

كانا بأولِ منْ أضاعَ الموثقا

فلأجلها أضحى الوصالُ تكلفاً

والعتبُ مذقاً والودادُ تملقا

لا نلتُ ما فوقَ المطيِّ من المهى

إنْ كانَ قلبي قرَّ أو دمعي رقا

ووراءَ تلكَ العيسِ قلبُ مدلهٍ

لم يلقَ من رقِّ الصبابةِ معتقا

حرَّانُ يسألُ أدمعي لغليلهِ

ولطال ما سأل الأسيرُ المطلقا

وسقيمةِ الألحاظِ بيضُ جفونها

فتكاً كسودِ جفونها لا تتقى

سمراءُ تثني السُّمرَ من أعطافها

باسدَّ في طعنِ الكماةِ وأرشقا

نشرت ذوائبها وهزُّ قوامها

شرخُ الشّبابِ فهزَّ غصناً مورقا

وثنٌ منَ الأوثانِ يأمرنا الهوى

في حبها أبداً وينهانا التقى

كلفي بذاتِ الخالِ ليس بحادثٍ

فيكونُ في نسب الملاحةِ ملحقا

منعت زكاة الحسن في العشرين كا

ملةً وكنتُ ابنَ السبيلِ المملقا

للوجودِ قلبي قاطناً أو ظاعناً

معها وجفني ممسكاً أو منفقا

مازال نعرف جفنها في فعلهِ

حتى أصابَ وسهمهُ ما فوّقا

كم زورةٍ تمّتْ بها أنفاسها

وكفى العبيرُ محدّثاً أنْ يعبقا

ودجنّةٍ أنضيتها من بعد ما

أضنى الكلالُ جيادنا والأينقا

بمرنّحينَ منَ السُّهادِ كأنما

ضنّوا بفضلهِ كأسهِ أنْ تهرقا

بالعيسِ ما بهمِ ولكن سكرهُ

خصَ الطُّلى منهمْ ومنها الأسوقاَ

من كلِ منتصبٍ فان مالتْ بهِ

سنةُ الكرى تخذَ الوسادَ المرفقا

كاللجَّة الخضراء ما غاصوا بها

الأَّعلى درّ الكلام المنتقى

صحبوا بها حوتَ الكواكبِ عائماً

والنسرَ في جوّ السماءِ محلّقا

حيثُ المطايا كالسّفين ويمُّها

كندى صلاحِ الدين عمَّ وطبَّقا


لتذكري ظبيات سلع والنقا - ابن الساعاتي