الشعر العربي

قصائد بالعربية

غير سهل فيك يا لمياء حزني

غيرُ سهلٍ فيكِ يا لمياءُ حزني

بين سهلٍ من مغانيكِ وحزنِ

كم بها من غصن بانٍ في نقا

مثمرٍ في جنح ليلٍ شمسَ دجن

كلِّ ثاني السيف لحظاً وهوىً

وشقيقِ الروح قدّاً وتثنّي

سافرٍ عن طلعة الشمس ضحىً

ناظرٍ عن مقلة الظبي الأغنّ

ماس تيهاً وتغنّى طرباً

فهو ورقاً هتفتْ من فوق غصن

يجتني اللحظُ المنى من خدّهِ

وهو باللحظ على العشّاق يجني

فإذا ما وابلُ جاد ثرىً

فسقى ذاك الثرى وابلُ جفني

ومن العار ودمعي ديمةٌ

إن أراني للحيا حاملَ من

كان ظنّي أنَّ صبري منجدٌ

ثمَّ لما أنجدوا خيّب ظنّي

فأقيموا وامنعوا وصلكمُ

قد قنعنا من هواكم بالتمنّي

وسألنا الطيفَ عن عطفكمُ

فسلوهُ علّهُ يخبر عنّي

يا بتي عذرةَ لا عذرَ لكم

عن فؤادٍ رعتموه بعد أمن

بجفونٍ كالمواضي أرهفت

وقدودٍ مسنَ كالخطّي لدن

منعتْ منعكم مذ لقنتْ

عنكمُ البرحين من ضربٍ وطعن

فأٍطلقوا قلبيَ من أسر الهوى

إنّما جاني الهوى عيني وأذني

لكمُ رقُّ الهوى منهُ كما

لعمادِ الدين رقُّ الشكر منّي

حلَّ في ربعيَ أهدابَ الحيا

قبلَ أن ينحلَّ فيه خيطُ مزن

لم أكنْ لولا نداء الجمُّ ذا

ناظرٍ سامٍ وقلبٍ مطمئنّ

ثاقبٌ في كلِّ فضلٍ زندهُ

خاطرٌ خاطرهُ في كلِّ فنّ

أشبهَ الشمسَ سناءً وسناً

لا رمى الدهرُ معاليهِ بوهن

فلهُ باسقُ مجدٍ مبعدٍ

ولهُ بشرٌ من العافين مدني

أتقي الخطبَ وأرديهِ به

فهو سيفي حين يعرو ومجنّي

ماجدٌ ثابتُ جاشٍ ونهىً

يقظٌ نافذُ آراءٍ وذهن

فهو داني الفضل من محتاجهِ

وبعيدُ العزم عن ضعفٍ وأفن

يا أبا حامد أعظمْ بالنّوى

يا لها عن مثلكم صفقة غبن

قد سمحتم للمحبينَ بها

وهي تجزي ذلك الجودَ بضنّ

كم سألنا الجمعَ لو تجدي إذنْ

وعتبناها لو أنَّ العتب يغني

غبتمُ عن جلّقٍ لا عدمتْ

منكمُ بهجةَ إحسانٍ وحسن

فهيَ في بعدكمُ نارُ لظى

وهي في قربكمُ جنّةُ عدن

ما نواحيها فساحاً بعدكم

لا ولا الطيرُ فصاحاً غيرَ لكن

لم تبتْ مذ بنتمُ أغصانها

راقصاتٍ والقماريُّ تغنّي

مرحباً بالملك النّاصر من

مزنةٍ تسري إلى الحيّ المبنّ

باذلُ المجدين جاهاً وغنىً

قاتلُ الإلفينِ من لؤمٍ وجبن

فهو في السّلم وفي يوم الوغى

بنداهُ والسُّطا يقني ويفني

من إذا أوجسَ خوفاً مالهُ

من نداه لم يعوذه بخزن

وإذا حبّرتُ فيهِ مدحةً

قالتِ الرّيح أو البرقُ ألكني

تشهدُ الأعداءُ بالسبقِ لهُ

فهيَ تثنى عن مساعيهِ وتثني

لم تزل في كلِّ حالٍ كفّهُ

تهدمُ المالَ وللأعداءِ تبني

لجأتْ دولتهُ منك إلى

ظلِّ مجدٍ طالَ ركناً كلَّ ركن

شهرتْ علياكَ حتى أنّها

غنيتْ عن هوَ في الخلق وأعني

وتطوّلتَ إلى أن زدتَ عن

قولِ من يرغبُ في الغاية زدني

لكَ عندي مننٌ واضحةٌ

في جلابيبٍ من الأيام دكن

كم نفتْ عن كلّ قلبٍ لوعةً

خامرتهُ وقذىً عن كلِّ جفن

فابقَ لي ما ناحَ في أيكيّةٍ

صادحٌ حنَّ إلى إلفٍ ووكن


غير سهل فيك يا لمياء حزني - ابن الساعاتي