الشعر العربي

قصائد بالعربية

روحها الحادي وقد لاح العلم

روحها الحادي وقد لاح العلم

ونجمتْ ذو سلم ذات السلم

دعها وما قولي دعها منّةً

كم وحدت شوقاً إلى تلك الأكم

وكم رماها الليلُ بابن همَّةٍ

كظبةِ السيفِ إذا همَّ عزم

خاضَ بها لجَّ الظلام آمناً

إنَّ الصباحَ دونهُ خوضُ الظلَّم

كأنما ساقط حتى سقطها

ورداً بأخفاف المطيِّ بل نظم

أهذهِ أم تلك دار زينبٍ

لولا ذهولي دونها ما قلتُ أم

فيا ولاة الحيّ هل دين الهوى

يجور فيه حاكمٌ متى حكم

في ذَّمةِ الحبِّ فؤادُ عاشقٍ

تيَّمهُ أن كان للحبِّ ذمم

ويح دموعي ما لها بعدهم

تلوَّنت مثلهم فالدمعُ دم

قومٌ إذا قامت بهم سوق وغى

واحتدَّ نابُ النائبات واحتدم

شاموا بروق الموهنات إنَّها

معوَّداتٌ أن تلمَّ بالّلمم

زهر الحجى مر القنا سود الوغى

خضر الحمى بيضُ الدُّمى حمر النَّعم

من كلّ ظبيٍ دونهُ ليثُ شرى

ليس له غيرُ قنا الحظِّ أجم

غيرانُ لا تروعهُ حادثهُ

يعروه عن قرع سوى الصم صمم

وبأبي ذو صلفٍ حمامُ من

هامَ به في ذلك الطرف الأحمّ

هبِ التثني ما ثنى أحكامهُ

عن شططٍ فظلمهُ كيف ظلم

أحوى حوى رقي ألوى كم لوى

دين عذابي فيه عذبُ المبتسم

بدرٌ إذا ألقى اللثام سافراً

وهوَ هلالُ ليلةٍ إذا التثم

يزعمُ أن سلوتهُ متَّهماً

ما كلُّ صبِّ بالسلو يتَّهم

ألم يعد طيفُ الخيال حاكياً

عن لوعتي وحبَّذا طيفٌ ألم

قلتُ بأنَّ البدرَ يحكيه إذن

ويا له من قسمٍ أيِ قسم

أو قلتٌ أن كنتُ أطعتُ سلوةً

إنّ لمحيي الدين مثلاً في الأمم

من وجهةُ وحلمهُ وكفهُ

شمسُ ضحى طودُ نهى بحر كرم

ذو سطوةٍ عاديةٍ عادَّيةٍ

لو قابلت صرف الزمان لأنهزم

فسيّدُ العوم حسامُ رأيهِ العض

بُ لأدواء البلاد قد حسم

فالسيفُ للسيف

لا بل كفاهُ في الأقاليم القلم

أرقمُ رملٍ أن رجاه أرملٌ

أغناهُ ما حبَّر جوداً أو رقّم

لخوفهِ تعرو السيوفَ رعدةٌ

والسَّمهريَّاتِ نحولٌ وسقم

لولاه لم تنشر لرأيٍ رايةٌ

كلاَّ ولم تخفق لذي علمِ علم

من فعلهُ ماضي الغرار واسمهُ

كالسيف ما استقبل في الحال حزم

من عودهُ صلبٌ على الخطب إذا

لأن لعجمِ الخطبُ عربٌ وعجم

ذو حبوةٍ يطيش رضوى دونها

ويعتري يلملماً مثلُ الألم

لو كان في منامهِ منعُ قذى

لصدَّ عن منامه فلم ينم

يرشف درَّ الحلمِ عن مقدرةٍ

وأين درُّ الحلم من درّ الحلم

ذو موردٍ عذبٍ وربُّ منطقٍ

عضب إذا يحكم وافى بالحكم

يا كم بلاء للعدى منهُ بلا

جمٍ وكم من نعمةٍ تولي نعم

عمَّ الورى جوداً كما فاقهم

أبا أبياً وزكا خالاً وعم

يا باغياً شأو علاه باغيا

أين النفوسُ الزاكياتُ والثيم

ليس الضّلال كالهدى فعدّ عن

مسعاته ولا الوهادُ كالقمم

طهَّرها من دنسٍ وإنَّما

يأنف للشماء ذو الأنف الأشم

حامى عن الملك وقامَ دونه

……

يستنزلُ العصم بتدبيرٍ متى

لاذ بهِ الوهنُ كفاه وعصم

كم من صباح غبطةٍ أطلعهُ

وهناً وقد أظلم وهنٌ فأدلهم

سميع جرس الطالبين مسرعٌ

إليهم عن قاتل الفحش أصمّ

فردُ المعالي أبداً تطيعنا

منه المعالي من فرادٍ وتوم

ما أمهُ عافٍ فعاد خائباً

كيف يخيبُ سعيُ من يمَّم يم

فهو حياً يعطي الحياةَ وفده

وللعفاةِ نقمٌ إذا نقم

من فيه للحقِّ حياةٌ وغنى

وفيه للباطل بؤسٌ وعدم

ممدَّحُ العرض أباح عرض ال

مالِ بغاةَ مالهِ فلم يذمّ

شذا النَّسيبِ بالنَّسيب عبقٌ

ندى نسيمِ المدح من تلك النَّسم

قريبُ ينبوع النَّدى يغنى الورى

في ورده عن شطنٍ وعن وذم

ندى يد ابن الشَّهر زوريِّ حياً

يغضي الحيا منهُ حياءً ما سجم

أخصب أيام الأيامي وثنى

عيش اليتامى واسعاً بعد اليتم

سعى إلى المجد فنال يافعاً

ما عاجَ عنه هرمٌ يشكو الهرم

قرمٌ إذا خفتَ سطا حادثةٍ

كان له شوقٌ إليها وقرم

مطّربُ فإن

فاء بعفوٍ باخَ منها ما اضطرم

أضحى به شعبُ الهدى ملتئماً

وشعبهُ وكم أبى وما التأم

أعتبتِ الأيَّامُ بابن من ومن

فكم أمنَّا حادثا وكم وكم

تغضي العيونُ دونه لا من عمى

وتصمتُ الألسنُ خوفاً لا بكم

نهنه غواديك لقد كفَّ ندى

كفّك ما دام له همُّ الدِّيم

يا حرمَ الملكِ الذي نواله

عمَّ بني الدنيا فما قيل حرم

يا نيّرَ العالم عدلاً وسناً

كشفتَ عنَّا الظلَّم جمعاً والظُّلم

إنَّ القوافي الشاردات حرمٌ

مصونةٌ ذاتُ حقوقٍ وحرم

تطبّق الآفاق لا عن بذلة

هبوب ريح المسك هبَّ فنسم

هنَّ الحمام بل حمام معشرٍ

أصارهم فضلي سوداً كالحمم

فأسعد بهنَّ فقراً مفعمة ال

فضل ذكيُّ نشرها فيك فغم

شامسةً كالشَّمس حسناً وعلى

طالعة كالصُّبح والشّعر ظلم

نأت عن الإقواء والسّناد والإ

كفاء والإيطاءِ عزماً وهمم

محدثةً ليس لها من قدمٍ

لكن بها في غاية الفضل قدم

وافتكَ مهيارية الوزن ولو

يسمعها أغضى حياءً واحتشم

فقل لمن حاولها موازناً

حسبك أني يشبه الشّحم الورم

هذا أبا حامدٍ المدحُ الذي

حاز الولاء إرثه لمَّا نجم

لسنا كمن أن غبتَ غاب ودُّه

وجمجمَ القولَ الجميل وكتم

لأنت يا محَّمدٌ محّمدٌ

ونحن كالآباء في سلك الخدم

خلفته كما خلفناهم على

مدحك أن أمسك شانٍ ووجم

كلُّ بني الآمالِ للمال ولل

مآل أبناءُ العبيد والخدم

أنَّ دمشقَ صادقٌ رجاؤها

مذ أشرقت أرجاؤها بعد العتم

قدمتَ فالبحرُ إذا قيل طما

وطلعةُ البدر إذا ما قيل تم

كنتَ الوليِّ واسمك الو

سميُّ أعناق المنى قبلُ وسم

عقدُ البلادِ لو وليتَ نظمهُ

تمَّ بها عقدُ السُّرور وانتظم

يا فاقةَ الآفاقِ عدماً بعدكم

بقيتمُ وللمعادينَ العدمَ


روحها الحادي وقد لاح العلم - ابن الساعاتي