الشعر العربي

قصائد بالعربية

رسوم ديار باللوى وربوع

رسومَ ديارٍ باللّوى وربوعِ

سقيتِ غوادي نوءِ كلِّ ربيعِ

وقفنا بها ما بين طرفٍ ممزَّقٍ

لواه وقلبٍ بالغرام صديع

فومضانِ من قرطٍ وبرق غمامةٍ

وصوبان من سحبٍ بها ودموع

لقد جهل الواشون ما أنا عاشقٌ

وإنى علموا ما لوعتي وولوعي

لقد وفيت تلك الأمانة حقّها

وأودعتُ سرَّ الحب غيرَ مذيع

وأنكرتُ من شيبتي نجومَ هداية

وقد طلعت من لمتي بهزيع

وما أنت إلاَّ الشمس يخفي ضياؤها

كواكبَ ليلٍ آذنت بطلوع

وإن عدّدتْ ذنباً له الحبُّ شافعٌ

فلا خير في ودٍّ أتى بشفيع

وإما عصاني الصبرُ يوم لقائها

تلقّيتها من أدمعي بمطيع

غريب هوىً أهوى غريب ملاحة

وإن كان منّي في حشىً وضلوع

وما جهلتْ لمياءُ أن ضجيعها

إذا خيفتِ الأدناس خيرُ ضجيع

تلمُّ به الأطماع من كلِّ وجهةٍ

سراعاً وتدعو منهُ غير سميع

وليلة وجدٍ كنتُ فارس جنحها

إلى أن تداعى نسرها لوقوع

وما حاز ودّي غيرُ خلٍّ ولم تكن

لغير حبيبٍ ذلّتي وخضوعي

وإن كنت في ليلٍ من الهمِّ لو سرى

به طيفُ حبٍّ ما اهتدى لرجوع

وما ذقتُ طعم النّوم صرفاً لأنّني

مزجت الكرى من مقلتي بدموع

أقيما صدور العيس لست بضارع

ولا واصلاً من بعدها لقطوع

قرعتُ ظنابيب المطيِّ صبابة

بأبلج من نجل الملوك قريع


رسوم ديار باللوى وربوع - ابن الساعاتي