الشعر العربي

قصائد بالعربية

حكمت بلوعتك الظباء الغيد

حكمتْ بلوعتك الظباءُ الغيدُ

فإلامَ تجحد والدموع شهودُ

تهوى الغصون الهيفَ تحجبها القنا

وثمارهنَّ الوجدُ والتسهيد

وتظلُّ تهتف بالعيون وإنما

بيضُ الجفون هي الجفون السود

كم صبوةٍ عطفتك عنها سلوةٌ

وتقول لستُ أعودُ ثمَّ تعود

ومهفهف الحركات حلَّ عزائمي

في الصبر بندُ رقبائهِ المعقود

كرُّ اللّحاظ يهزُّ لدنَ قوامهِ ال

خطّي هزَّ الخوط وهو مجود

عجباً له يمضي وليس تناله

كفَّ امرئٍ ويطيش وهو سديد

ما كنت أعلم أنَّ هدبَ جفونهِ

شركٌ تصاد به الكماةُ الصّيد

شميتْ ظباها فالقلوبُ جريحةٌ

فعلامَ تدمى أنملٌ وخدود

كالفضّة البيضاءِ لكن قلبهُ

فظٌ على العشَّاقِ فهو حديد

أعجبتَ منْ أنْ لا يجود وإنّما

عجبُ الهوى لو بات وهو يجود

نشوانُ لدنُ العطفِ لكن عطفهِ

قاسٍ فليس يلينه داوود

وليَ القلوبَ فسار سيرة ظالمٍ

فيها وخطُّ عذارهِ التقليدُ

ومن السعادة وقد دفعتُ إلى النوى

نثرى لآلي الدمع وهي عقود

لم أبك جهلاً بالبكاءِ وإنما

خطبُ الفراق كما علمتَ شديد

ما هذه يا عمرو أوّل وقفة

هان العزيز بها ولان جليد

أنكرتَ أدمعهُ وليس ببدعةٍ

بالماءِ أنْ يتفجّر الجلمود

ما ذاك إلاّ أنَّ قلبك سالمٌ

من لوعة البرحاءِ وهو عميد

حرانُ يقلق والقلوب سواكنٌ

وجداً ويسهر والعيون رقود

وبمهجتي الغضبان يمرضِ بالهوى

والهجرُ منهُ وبالخيال يعود

يزهى بما حجب اللثامُ فنورهُ

كالبدر دان والمنالُ بعيد

ومن العجائب أن يدلَّ بغائب

وأذلُّ والملك العزيز شهيد


حكمت بلوعتك الظباء الغيد - ابن الساعاتي