الشعر العربي

قصائد بالعربية

جد بقلبي وهزل

جدَّ بقلبي وهزلْ

بين النشاطِ والكسلْ

فأطرب لفضلٍ بندهِ

ما بين خصر وكفل

بدرٌ جفا أخبية الـ

ـحيِّ وفي القلب نزل

ذو مقلةٍ شيمتها

منعُ الأسيل بالأسل

شكرت من أخلاقهِ

فصدَّ عني واعتزل

لخدّهِ عند سجو

د الدمع تعفير القبل

شربتُ من صهباء لا

أصحو بها من الثمل

يديرها نرجسُ عينيـ

ـهِ على ورد الخجل

لا تستقني بريقهِ

فالسمَّ في ذاك العسل

وأكفف عدوّ قلبي

الأزرق من سود المقل

معتدلٌ يجور والغصـ

ـنُ يجورُ ما اعتدل

لولا أتاهُ الرّدف ما

طاش الوشاح بالخبل

وعاطلٍ قرّط سمعـ

ـي في هواهُ بالعذل

رمى فؤادي فأصاب

رانياً فلا شلل

مرسلُ سهمٍ را

ش بالهدبِ وباللحظ نصل

وسائلٍ عن حبّهِ قلـ

ـتُ أجل هو الأجل

ينهب صبري بيدٍ

ما ليدي بها قبل

هلا اقتدي صنع ندى

يد الوزير بالأمل

من كفّ كفَّ المحل عن

عرينه عزماً وشلّ

كأنَّهُ سميُّهُ

هبَّ فأحيى من قتل

ما المجدُ إلاًّ ما حمى

والمال إلاًّ ما بذل

غيثُ جداً فلا وزى

بدرُ دجى فلا أفل

لله أيُّ مصلحٍ

داءَ الفساد والخطل

طبٌّ بأدواء البلا

د المدنفات والدُّول

ساس مزاج الملـ

ـك بعد الانحراف فاعتدل

هبَّ لهُ أبلجَ مأ

ثور الصفات فأبلّ

وقام والدهر كسيرٌ

قاعدٌ من الوجل

قابض كفِّ البسط

لا يرفع رأساً من خجل

سدَّ طريقَ تلكم

الأهواءِ منهُ بجبل

سعى حثيثاً فوق ما

تنبتُ من شوكِ الأسل

في حيث لو لم يحثها

جفنُ الحسام ما انتعل

وردَّ أفواه الظُّبى

ذاتَ ثنايا بالفلل

موتى صدى تضمُّها

أكفانها من الخلل

طلقُ الجنان واللسا

ن في الجلاد والجدل

كم شدَّ من عقدٍ وكم

سدّ وقد أعيا خلل

وكم أقال عندما

قال جميلاً وفعل

ذو عارضٍ من جوده

حلَّى بهِ جيدَ الأمل

في أدهم القطر رمى

وأشقر السيل حمل

ربُّ المعاني برَّدت

قلبَ الحجى من الغلل

ما هنَّ في أنفاسها

غير شموسٍ في طفل

أيُّ وجوهٍ أقبلت

تدفعُ في صدر الأول

أخشى على إحسانها

عينَ الخليل إذ كمل

هل أشرعت بنانه

سمرَ يراعٍ أو أسل

نصّلها بالنقش من

بعدُ وبالمسحِ صقل

كم أبطلت سطورها

في الحرب من كيدِ بطل

صيد بها صيدُ العدى

وما انتضى وما انتصل

تفصيلها في غاية الإيـ

ـضاحِ حسناً والجمل

يأوي إلى بيت على

حافظه ربُّ الأزل

بيتٌ معاني مجدهِ

أرقُّ من لفظ الغزل

سما على السبع العلى

فضلاً عن السبع الطول

منزَّهٌ في راحة النقـ

ـد عن الخمس العلل

ترفعهُ أناملٌ

مفضَّلياتُ النّحل

ما هنَّ إلاَّ قبلٌ

تسجدُ فيهنَّ القبل

مسايري كالظلّ لا

أشيمهُ إلاَّ أظلّ

أو كالصدى في سائر

الأرض يجيب من سأل

تروَّ كي تعجبَ في

بديههِ والرتجل

أرسل أمثال ندى

ما فعلت ولم تقل

من نعمةٍ بلهاء لا

تعرفُ سهلاً من جبل

فصنعها بي ما نضا

وصبغها لي ما نصل

وما بقى لي رأيُ نجـ

ـم الدين فالخطبُ جلل


جد بقلبي وهزل - ابن الساعاتي