الشعر العربي

قصائد بالعربية

أوجداً وذياك الحمى ومنازله

أوجداً وذيّاكَ الحمى ومنازلهْ

لك الله قلباً ما تقرُّ بلابلهْ

يتيّمهُ جدُّ الفراقِ وهزلهُ

ويملكهُ حقُّ الفراقِ وباطله

فخذ عفوَ يومِ البين قبل وقوعه

فإني عليمٌ بالذي أنت جاهله

هوىً أخلفت أخلافهُ بعد حفلها

وبارقُ وصل أظمأتني مخائله

وما في فؤادي للتجلد فضلةٌ

فيشكو النوى خطبُ النوى اليوم شاغله

أطعت الهوى العذريّ وجداً بنازح

يطاعُ الهوى فيهِ وتعصى عواذله

شفاءُ سقامي منهُ سقمُ جفونهِ

ونقعُ غليلي ما تضمُّ غلائله

أشيمت ظبي ألحاظه أم سيوفهُ

وهزَّت لنا أعطافه أم ذوابله

يجيب عذولي فيه نطقُ نطاقهِ

ويصمتُ عنهُ قلبهُ وخلاخله

وما بحتُ لولا نفحةٌ جلّقيّةٌ

حبيسٌ عليها طلُّ دمعي ووابله

سلافيَّةُ الأنفاس مسكيّة الصّبا

وآخرُ تهيامي إليها أوائله

حبيبٌ إليَّ الشهم تندى شماله

وأعطاف بانِ السفح تزهى شمائله

لنجدّيةٌ أفياؤهُ وظلالهُ

وسحرّيةٌ أسحاره وأصائله

كأنَّ رماحاً في متون قواضب

إذا أضطربت أعطافهُ وجداوله

كنانةُ مزن والقطارُ سهامها

وغمدُ سحابٍ والبروق مناصله

وللهِ سفحاً قاسيون وهضبهُ

ويا حبّذا أعلامهُ ومجاهله

إذا المحلُ هزَّتهُ إليه التفاتةٌ

أصيبت بنبل الغاديات مقاتله

ولا تحسبا أني ظفرتُ بسلوةٍ

ولا أنني أدركت صبراً أحاوله

متى وقفت عيسي على حجراتهِ

فسائلها من دمعِ عيني سائله

ولكنني أدلجتُ في طلب الغنى

رجاءَ مقامٍ لا تخاف غوائله

وهل اقتضى ديناً على ذمَّةِ العلى

وجودُ صلاحِ الدين ذي المجدِ كافله


أوجداً وذياك الحمى ومنازله - ابن الساعاتي