الشعر العربي

قصائد بالعربية

قل لنجح أخطأت باب النجاح

قل لِنُجْح أخطأتَ باب النّجاح

بل تعاطيتَهُ بلا مفتاحِ

إنَّ ودَّانَ لا تَوَدُّ خَصِيَّاً

فاصْحُ عنها فَقَلْبُهَا عنك صاحي

هي تَهوَى النِّكاحَ والدَّلْكُ مَجْهُو

دُك فيها والدَّلْكُ زُورُ نُكاحِ

لست بالسَّابح المُجيدِ فدع عَنْ

كَ ركوبَ البُحُورِ للسُّبَّاحِ

قَطَع الجَبُّ بالخَصِيِّ كما يَق

طَعُ فَقْدُ المُرْدِيِّ بالملّاح

ليتَ شِعْرِي بما تَظُنُّكَ تُصْبِي

قلْبَ وَدَّانَ يا كسير الجناحِ

أبوَجْهٍ كأنه وجهُ قردٍ

حائلُ اللون خامدُ المصباحِ

أيُّ حِرْز فيه من الطَّيْر أنْ لَوْ

جعلُوه فزَّاعةً في قَرَاحِ

فيه خَّدانِ أنْمَشَانِ بعِيدَا

نِ لَعَمْرِي من حُمْرَة التفاحِ

نُمشةٌ فوق صُفرةٍ فتراه

كَوَنيمِ الذباب في اللفَّاحِ

أَمْ بِأَيْرٍ أتى الخِصَاءُ عليه

غَيْرَ مُبْقٍ فاجْتِيحَ أيَّ اجْتِياحِ

أم بقَدٍّ كأنه قَدُّ زِقِّ

زِيدَ عرضاً ببطنك المُنْدَاحِ

أنْتَ لا مِنْ ذوي الأُيُورِ فَتَهْوَا

كَ ولا من ذوي الوجوه الصِّبَاحِ

مَنْ عذيري من جَوْرِكُمْ معشرَ الخِصْ

يَانِ إذ تطلبون وصْلَ الملاحِ

إنما أنتُمُ فِقَاحٌ فمهلاً

ما غَنَاءُ الفِقَاح في الأحْرَاحِ

إنَّ من يعشق النساء بلا أيـ

ـرٍ كمثل الغازي بغير سلاحِ

لنْ يكونَ الطِّعانُ إلاَّ برمحٍ

فاتركوا الطَّعن للطِّوال الرماحِ

ضلَّ إهداؤكَ الخرائطَ يا نُجْ

حُ وألوَتْ به سَوَافي الرياحِ

أنت تُهْدِي وتِلْكَ تُهْدي هَدَايَا

كَ إلى كل أيِّرٍ نَكَّاحِ

وإذا ما التمَسْتَ منها نوالاً

مَنَعَتْ منك كُلَّ شيء مُبَاحِ

كم تَمَنَّيتَ قُبْلة من حَيَاها

وهو من أيْرِ ذاكَ دَامي الجراحِ

حين لم يَحْمَدَاكَ إذ ذاكَ لكنْ

حَمِدَا نفْحَ طِيبِكَ النَّفَّاحِ

باتَ يلهو بها وباتَتْ تُغَنِّي

خاب وجْهُ الخَصِيِّ يوم الفَلاَحِ

حين يلقى إلهَهُ لمْ يَلدْهُ

ذُو صلاح ولمْ يَلِدْ ذا صلاحِ

لا أباً مؤْمِناً يُعَدُّ ولا ابْناً

مُؤْمِناً خابَ قِدْحُه في القداحِ

ليس حَمْد الخصْيَان في الناس إلا

شِدَّةَ الصبرِ عند شَقِّ الفِقَاحِ

معشرٌ أشبهوا القُرودَ ولكن

خالفوها في خِفَّةِ الأرواحِ

قال فيما يقول حين أجدَّتْ

جَبْهتا عانَتَيْهما في النِّطاحِ

أين هذا من دلْك نُجْحٍ فقالت

طُرُقُ الجِدِّ غَيْر طُرْقِ المُزَاحِ


قل لنجح أخطأت باب النجاح - ابن الرومي