الشعر العربي

قصائد بالعربية

ألا يا أيها الشاكـر والمطنب في المدح

ألا يا أَيُّهَا الشَّاكـ

ـرُ والمطْنِبُ في المدحِ

لئن أبدى أبو عيسى

لأهل الصفح والمنحِ

فأمِّلْ خير مأمولٍ

لحمْل الثِّقْلِ ذي الفدْحِ

وَرِدْهُ الغَبَّ والرِّفْهَ

فحاشاهُ مِن النَّزْحِـ

ـومن أن يرجع المَاتِـ

ـحُ عنْه خائب المتْحِ

فتى نَزَّهَهُ الله

عن التقْبيح والقُبْحِ

لنا في مَدْحِهِ سَبْحٌ

طويلٌ أيّمَا سَبْحِ

غدا الشِّعْرُ لنا سَمْحاً

بحمد السَّيِّدِ السَمْحِ

تَأتّى فيهِ إسجاحاً

بلا كَدٍّ ولا كدحِ

ولوْلاهُ لما دَانَ

وَلا لانَ على المسْحِ

حَبَا اللَّهُ أبَاً أدَّا

هُ بالنَّصْر وبالفتْحِ

ولا أعْرَاهُ مِنْ عيْشٍ

كظلِّ السِّدْرِ والطَّلْحِ

بما يَجْبُرُ مِنْ كسْرٍ

وما يَدْمُلُ من جُرْحِ

فقدْ أضْحَى به المُلْكُ

مَحُوطاً آمِنَ السرحِ

وزيرٌ ناصِحُ الجيْب

نَقِيُّ الصدْر والكَشْحِ

حليمٌ راجحُ الحِلم

حمِيٌّ صادق الضَّرْحِ

علتْ حالاه من سُخْطٍ

وَمَرْضَاةٍ عن المزحِ

فما يُضْرَمُ بالنَّفْخِ

ولا يُطْفَأُ بالنَّضْحِ

وكم في السيف من لين

وكم في السيف من ذبحِ

فَقُولا لِلَّذي أصْبَـ

ـحَ ذا حَطْبٍ وذا قدحِ

هَنَاةٌ يَتَلقَّاها

وزيرُ الصِّدْقِ بالصَّفْحِ

ألا أهْوِنْ على البدْر

بكلبٍ لَجَّ في النَّبْحِ

ولا يَخْرُج ذَوو الجهلِ

من الجرْي إلى الجمْحِ

فيلْقَى المتَمَادُونَ

لِجَاماً صادقَ الكبْحِ

نَهَتْ عن نفسها النَّارُ

بما فيها من اللفحِ

ولا يَغْتَرُّ مُغْتَرٌّ

من الطُّوفان بالرشحِ

تَصَبَّحْ رامِيَ اللَّيْلِ

بمنْ ترميه أوْ أضْحِ

ولا تَسْتضْعِفِ الحلْمَ

فَيَلْحَي منْكَ مُسْتَلْحِي

حَذَارِ الحلْمَ إنَّ الحلْـ

ـمَ ذو أسْوٍ وذُو جَرْحِ

وقد ترسُو مَرَاسِيهِ

وقد تجري لَهُ أَرْحي

وما عنْدَ الرَّحَى بُقْيَا

إذا دَارتْ على القَمْحِ

غَدَا صَاعِدٌ الصَّاعِ

دُ يعْلو منتهى اللَّمْحِ

هو الطَّوْدُ الذي أضحى

عَتَادَ النَّاس للبرْحِ

فَآوٍ منْهُ في كهْفٍ

وراعٍ منْه في سفْحِ

فَمَهْلاً أيها الكائِـ

ـدُ ذاك الطَّوْدَ بالنَّطْحِ

فرأْسُ النَّاطِح الصفْوا

ن أدنى منْه للرَّضْحِ


ألا يا أيها الشاكـر والمطنب في المدح - ابن الرومي