الشعر العربي

قصائد بالعربية

أحمد الله نية وثناء

أحمدُ اللَّه نيةً وثناءَ

غُدوةً بل عَشيَّةً بل مساءَ

بلْ جميعاً وبين ذلك حمداً

أبديّاً يُطبِّقُ الآناءَ

حَمْدَ مُستعظمٍ جلالاً عظيماً

من مَليكٍ وشاكرٍ آلاءَ

مَلِكٌ يقدحُ الحياة من الموْ

تى ويَكفي بفضله الأحياءَ

صاغنا ثم قاتنا ووَقانا

بالتي نتَّقي بها الأَسواءَ

من بناءٍ يَكِنُّنا ولَبُوسٍ

ودواء يحارب الأدواءَ

ثم أهدى لنا الفواكه شتّى

والتحياتِ جَلَّ ذاك عطاءَ

عَظُمت تلكمُ الأيادي وجَلَّتْ

فاذكر المَوز واتركِ الأشياءَ

إنما الموزُ حين تُمْكَنُ منهُ

كاسمه مبْدلاً من الميم فاءَ

وكذا فقدُه العزيزُ علينا

كاسمه مبْدلاً من الزاي تاءَ

فهو الفوزُ مثلما فقدُهُ المو

تُ لقد بان فضلُه لا خَفَاءَ

ولهذا التأوِيلِ سَماه موزاً

مَنْ أفاد المعانيَ الأسماءَ

رَبِّ فاجعله لي صبوحاً وقَيْلاً

وغَبوقاً وما أسأت الغذاءَ

وأرى بل أبُتُّ أن جوابي

لا تُغالط فقد سألتَ البقاءَ

يَشهَد اللَّه إنه لطعامٌ

خُرَّميٌّ يُغازل الأحشاءَ

نكهةٌ عذبةٌ وطعم لذيذٌ

سَاعدا نَعمةً إلى نَعْماءَ

وتخالُ انْسرابهُ في مجاري

هِ افتراعَ الأبكارِ والإغفاءَ

لو تكونُ القلوبُ مأوى طعامٍ

نازَعتْهُ قلوبُنا الأحشاءَ

إنني لَلْحقيق بالشِّبَعِ السا

ئغِ من أكلِهِ وإن كان ماءَ

مِن عطايا أبي محمدٍ المح

مودِ ظَرفاً وحكمةً وسخاءَ

وجمالاً مُنَمَّقاً وجلالاً

ووفاءً مُحقَّقاً وصفاءَ

ذلك السيدُ الذي قتل اليأ

سَ بأفضاله وأحيا الرجاءَ

سرّني برَّني رعاني كفاني

جازَهُ السوءُ إنه ما أساءَ

وتخطَّته كلُّ بأساءَ لكن

صادمتْ مِن ورائه الأعداءَ

وتعالتْ به سماءُ المعالي

أو ترى مجدَه السماءُ سماءَ

مَلِكاً يَلْبَسُ الطويل من العُم

رِ ويَحْظى ويَجْبُرُ الأولياءَ

وأما والذي حباني بزُلفا

يَ لديه أليَّةً غرَّاءَ

لأكدَّنَّ للمدائح فيه

فِكَري أو أردَّها أنضاءَ

ومَعَاذَ الإله لا مدحَ يأتي

فيه كَرْهاً بل مُعفياً إعفاءَ

وترانا في مدحهِ كيف كنّا

كالمُعَنَّى في أن يُضيء الضياءَ

أيُّ مصباح قادحٍ زاد في الإص

باح نُوراً إن لم نكن جُهَلاءَ

غير أنَّا نُريغُ بالمدح فيه

رِفعَةً باسمه لنا وسناءَ

رُتَباً لم تَشِد لنا مثلها الآ

باءُ نرجو توريثَها الأبناءَ

لا عدِمناه ماجداً بلّغ الأب

ناء مجداً قد أعجز الآباءَ


أحمد الله نية وثناء - ابن الرومي